تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

تريم (٢)

ا

وقال أبو الفتح: وزن تريم: فعيل، كحذيم وجثيل. ولا يجوز أن تجعله فعللا كدرهم من قبل أن الياء والواو لا تكون واحدة منهما أصلا فى ذوات الأربعة، إلّا أن يقع هناك تضعيف، نحو قوقيت وحاحيت وصيصية ويليل.

فإن قلت: فاجعله تفعل كتمسح. قيل: يضعف هذا من وجهين: أحدهما أن فعيلا أكثر من تفعل. والآخر أن زيادة الياء أكثر من زيادة التاء.

وقد ورد فى شعر الأعشى وشعر كثيّر تريم، بفتح أوّله، وكسر ثانيه، فلا أعلم إن كان ذلك تغييرا لضرورة الوزن، أو المراد به موضع آخر. قال الأعشى:

طال الثّواء على تريم وقد نأت بكر بن وائل.

وقال كثيّر:

كأنّ حمولها بملا تريمسفين بالشّعيبة ما تسير
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «سأتك وقد أجد بها البكور»

تريم

متّفق اللفظ مع الذي قبله، مختلف الضبط، على لفظ المضارع، من رمت تريم، وهو من حصون حضرموت، وهو موضع الملوك من بنى عمرو بن معاوية، منهم أبو الخير الوافد على كسرى، يستمدّه على قومه، وكذلك «تنعم» مدينة بحضرموت، سمّيتا بتريم وتنعم ابنى حضرموت ابن سبأ الأصغر. هكذا قال الهمدانى.

وقال فى موضع آخر: إن منزل هؤلاء الملوك الكنديّين إنّما كان بالمشقّر.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.