من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
الجميش
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالشين المعجمة، على وزن فعيل؛
صحراء بين مكّة والجار. روى عبد العزيز بن عمران، عن عبد الملك بن حسن الجارىّ، عن عبد الرحمن بن سعد بن يثربىّ قال: سمعت رسول الله ﷺ. يقول: لا يحلّ لأحدكم من مال أخيه شىء إلّا بطيب نفسه. فقال له عمرو بن يثربى: أرأيت إن لقيت غنم ابن عمّى أأجتزر منها شاة؟ قال: إن لقيت نعجة تحمل شفرة ورنادا بخبت الجميش فلا تهجها.
قال القتبىّ: الخبت: الأرض الواسعة المستوية. وقيل له الجميش:
لأنّه لا ينبت شيئا، كأنّما جمش نباته، أى حلق، وإنّما خصها لبعّدها، وقلّة من يسكنها، وحاجة الرجل إذا سلكها فأقوى إلى مال أخيه فيه. وقد وسّع رسول الله ﷺ لابن السبيل فى اللبن، وفى التّمر عند الحاجة، فأمّا أصول المال فلا.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع