تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

حزن بنى يربوع

بالنون، وهو قفّ غليظ مسيرة ثلاث. قيل لابنة الخس: أىّ البلاد امرأ؟ قالت: خياشيم الحزن أو جواء الصّمّان. خياشيمة:

أطرافه. وواحد الجواء جوّ، وهو مطمئنّ من الأرض. قيل لها: ثم أىّ؟

قالت: أزهاء أجأ، أنّى شاءت. قال: وأجأ: أحد جبلى طيّىء، وهو أطيب الأهوية.

قال أبو حنيفة: قال مزيد أبو مجيب الرّبعىّ: نازع رجل من بنى يربوع رجلا من بنى مالك فى الحزن والصّمان، فقال اليربوعىّ: الحزن امرأ، وقال المالكىّ بل الصّمّان؛ فتراهنا على ذلك عند الحجّاج، فأمرهما أن يرعيا حتّى يصيفا، وخرجا فأيمنا وأشملّا واحتشدا حتّى جاء الوقت، فإذا إبل الصّمّان كأنّ عليها الخدور، وقد ملأت أسنمتها ما بين أكتافها وأعجازها، وإذا الحزنيّة قد كاد يستوى طولها وعرضها، من عظم بطونها فلمّا نظر الحجّاج إليها دجر، أى تحيّر، وجعل يردّد بصره فى هذه وهذه، ثم أمر بناقتين من خيارها، فنحرتا، فإذا شحم كثير، فأشكّل أمرهما عليه، فأمر فأذيب شحمهما، فإذا شحم الصّمّانية عرزال لا يذوب؛ وأمّا الحزنيّة فانهمّ شحمها، فزادت على الصّمّانيّة ودكا، بفضل الحزن. وقال حنيف الحناتم.

من قاظ الشّرف، وتربّع الحزن، وتشتّى الصّمّان، فقد أصاب المرعى.

والشّرف من بلاد بنى نمير. وقال متمّم:

قاظت أثال إلى الملا وتربّعتبالحزن عازبة تسنّ وتودع

الملّا: لبنى أسد، وأثال: بالقصيم من بلاد بنى أسد.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحاء والزاى

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.