من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
بئر ذروان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: بناحية المدينة. ثبت من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنّ النّبيّ ﷺ لما سحر قال: أتانى رجلان، فقعد أحدهما عند رأسى، والآخر عند رجلى، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرّجل؟ فقال: مطبوب. قال: من طبّه؟ قال:
لبيد بن الأعصم. قال: فى أىّ شىء؟ قال: فى مشط ومشاطة وجفّ طلعة ذكر. قال وأين هو؟ قال: فى بئر ذروان. فأتاها رسول الله ﷺ فى ناس من أصحابه. فجاء فقال: يا عائشة، كأنّ ماءها نقاعة الحنّاء، وكأنّ رءوس نخلها رءوس الشياطين. قلت: يا رسول الله، أفلا استخر جته؟
قال: قد عافانى الله، فكرهت أن أثوّر على الناس فيه شرا، فأمر بها فدفنت.
وذكر البخارىّ أيضا هذا الحديث فى آخر كتاب الدعاء، وقال فيه:
وبئر ذروان فى دور بنى زريق من الأنصار. هكذا نقله ثقات المحدّثين.
وقال القتبىّ: هى بئر أروان، بالهمزة مكان الذال. قال: وقال الأصمعىّ: وبعضهم يخطئ فيقول ذروان.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع