تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

روذة

بضم أوله، وبالذال المعجمة أيضا: موضع من قرى نهاوند، قد تقدّم ذكره فى رسم دستبى.

قال ابن الكلبىّ: خرج عمرو بن معدى كرب الزّبيدىّ فى جماعة من مذحج زمان عثمان، يريد الرّىّ ودستبى، فنزلوا خانا من تلك الخانات، وكان عمرو إذا أراد الحاجة لم يستعجل عنها، فأمعن عمرو فى حاجته وأبطأ، وأرادوا الرحيل، وكره كلّ واحد منهم أن يدعوه، وذلك من إعظامهم إيّاه، حتى طال عليهم، فجعلوا يقولون: أى أبا ثور، أى أبا ثور، وجعلوا يسمعون علزا ونفسا شديدا. قال: فخرج عليهم محمرّة عيناه، مائل الشّق والوجه مفلوجا، وإذا الشيطان قد ساوره، فسار معهم محمولا، مرحلة أو دونها، فمات، فدفن بروذة، وقالت امرأته ترثيه:

لقد غادر الركب الذين تحمّلوابروذة شخصا لا ضعيفا ولا غمرا
للشاعر الجعفيّة امرأة عمرو بن معد يكرب، اقرأ القصيدة

وروى أيضا أنه شهد فتح نهاوند مع النّعمان بن مقرّن، وقاتل يومئذ،

فأثبته جراحات. فحمل فمات بروذة من قرى نهاوند. وقال ابن دريد: مات عمرو بن معدى كرب على فراشه، من حيّة لسعته.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الراء والواو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.