من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
الزّوراء
بفتح أوّله، ممدود. وهو اسم يقع على عدّة مواضع، فمنها الزّوراء المتّصلة بالمدينة، التى زاد عليها عثمان النداء الثالث يوم الجمعة لمّا كثر الناس، وكان به مال لأحيحة بن الجلاح، وهو الذي عنى بقوله:
إنّى مقيم على الزّوراء أعمرهاإنّ الكريم على الأخوان ذو المال
والزّوراء: موضع آخر فى ديار بنى أسد، محدد فى رسم عدنة، فانظره هناك.
والزّوراء أيضا: رصافة هشام بالشام، وكانت للنّعمان بن جبلة، وفيها كان، وإليها كانت تنتهى غنائمه؛ وكان على بابها صليب، لأنّه كان نصرانيّا، وكان يسكنها بنو جفنة، وكانت أدنى بلاد الشام إلى الشيّح والقيصوم؛ قال ذلك الأصمعىّ، وأنشد قول النّابغة:
ظلّت أقاطيع أنعام مؤبلةلدى صليب على الزّوراء منصوب
وقال الأصمعىّ فى قول النابغة:
وتسقى إذا ما شئت غير مصرّدبزوراء فى حافاتها المسك كانع
الزوراء: دار بالحيرة. قال: وحدثنى من رآها، وهدمها أبو جعفر المنصور.
وروى أبو عمر الزاهد عن العطّافى، عن رجاله قال: تذاكروا عند الصادق الزوراء، فقالوا: الزوراء: بغداد. فقال الصادق: ليس الزوراء بغداد، ولكن الزوراء الرّىّ.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع