تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

القيروان

بفتح أوّله، وسكون ثانيه: مدينة معروفة. كان معاوية بن خديج قد اختطّ القيروان بموضع يقال له اليوم القرن، فنهض إليه عقبة بن نافع ابن عبد القيس الفهرىّ، لما ولّاه عمرو بن العاص إفريقية، فلم تعجبه، فركب الناس إلى موضع القيروان اليوم، وكان واديا كثير الأشجار، غيضة مأوى للوحوش والحيّات، فوقف عليه، وقال: يأهل الوادى، إنّا حالّون إن شاء الله، فاظعنوا. يقول ذلك ثلاث مرّات. قال: فما رأينا حجرا ولا شجرا إلّا تخرج من تحته حيّة أو دابّة، حتّى هبطن بطن الوادى، ثم قال: انزلوا باسم الله،

وأمر بقطع شجره وحرقه، واختطّ فى ذلك الموضع. وذلك سنة خمسين، وأقام به ثلاث سنين، ثم جعل يغزو ويفتح البلاد، حتّى بلغ سوس القصوى، وقتل شهيدا سنة ثلاث وستّين، وكان مستجاب الدعوة.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القاف والياء (٢)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.