من «الجبال والأمكنة والمياه» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
والجبال الصغار بينهما
عُرْعوُر وقَرّان، والظلائل، وعَدّاء، والسِلَع وكُشَيفة، وشَغْتَفاء وهو جبل فيه النخل، ونُفَر والمَجِرّد وقَودَم والشُويحض وهضاضا والضَيبَرَة، والعناقان، والتيسس، ومَغَطّة وأُنَيصِب، والأصفر وهو أصفر بدر الذي التقت فيه المسلمون وقريش وجبل الملائكة، وهو الجبل الذي نزلت فيه الملائكة وفيه مسجد، وهو قبالة الأصفر من شرقيه. وقَوّر ريحانة قور كبير شاخص، وبينه وبين الأصفر طريق يقال له المَلَص فيما بين ينبُع والصَفراء، والصَفراء قرية من قرى يَلْيل.
والخمائل وهي براق من غربي الأصفر بينه وبين جانب البحر. زَمَبَرّة هي مُهْد، والمُهد في لغة العرب هي المتنة العالية بين البحار وبَدْر، والجار قرية على ساحل البحر، بها تُرسى مطايا القُلزُم ومطايا عَيذاب ومطايا بحر النعام، وبَرّقة حسمى.
رعينا الصِلِّيان بَدَوّ حِسمىفزادتنا خلايانا حرادا
ولو كانت بعُصلانٍ لكانتعلى المكوك حليتها تَغادى
قال: المكوك صاع بالحجاز كيله ستة امداد بالمكيّ، والمعنى لكانت مَسَانتها تُحلَب هذا الصاع، وضَرْعى وفيها يقال:
خليلي لو خبّت بضَرعى نَجيبَتيولو كنت مأسوراً شفاني ذميلُها
تصد عن الوادي المريع نجيبتيويَنجعُها من سيل ضَرْعَى ذويلها
قال: وسيل ضَرْعَى ثنية تتصل بجانبها، وكَلْفاء وهي مهد بجانب وَدّان، وكَناشِر بين رابغ ووَدّان ورابغ مويهة، والأصافر وفيها قال كثير:
عفا رابغ من أهله فالروابغَفأكناف هَرْشَى قد عفت فالاصافر
النص من طبعة دار الفضيلة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع