من «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» للشريف الإدريسي (ت ٥٦٠هـ)
الجزء الثاني من الإقليم الرابع (٢)
فأما قصر ابن منكود. فرحل واسع وإقليم متباعد الجهات شاسع قد حفّت به الجنات والمزارع وبه رقة تحوطه.
وكذلك بلجة حصن حصين ومعقل شامخ مصون وقد أحدقت الجبال به من جميع جهاته وحصنت رقته بحماته وحوله أشجار ومزارع قلائل.
ويقرب منه نهر القارب ومبدأ هذا النهر من شمال قلعة قرليون من جبلها المحيط بشمالها فيمرّ بشرقيها ثم ينعطف غربا فيجتاز بغربي منزل سندي ثم يمر بين الجبال في جهة الجنوب إلى شرقي بلجة ثم يمر في عين الجنوب فيقع في البحر على مقربة من الأصنام ومقدار جرية هذا الوادي من منبعه إلى موقعه في البحر خمسون ميلا ومن موقع هذا النهر إلى نهر سلمون خمسة أميال وهو نهر يأتي من جبل قليل الطول ومن نهر سلمون إلى الشاقة اثنا عشر ميلا وكذلك من الشاقة إلى ابلاطنو سبعة عشر ميلا.
وابلاطنو محل شريف ومعقل منيف وله مزارع وغلات وخيرات واسعات
كثير البساتين والأشجار آهل بالقصاد والعمار ووادي ابلاطنو يمر به في جهة شرقيه.
ومن ابلاطنو إلى غرذوطة شرقا وهو منزل حفيل ومحل آهل له بساتين وأشجار كثيرة ومزارع معمورة.
ومن غرذوطة إلى سطير شمالا والجبال محدقة به من جميع جهاته آهل عامر مقصد لطريق الوارد والصادر وبينهما تسعة أميال ومن منزل سطير إلى حصن قمراطة السابق ذكره قبل هذا ثمانية عشر ميلا شمالا.
وكذلك من كركنت إلى المنشار بين شرق وشمال ثمانية عشر ميلا وهو حصن على رأس جبل وعر آهل بأهله عامر وله مزارع كثيرة وخصب زائد ومن حصن المنشار إلى القطاع جنوبا عشرة أميال.
والقطاع محل مطل ومكانه على جبل وله غلات وزراعات كثيرة وخصب زائد وجمل من المنافع والفوائد ومن القطاع إلى كركنت اثنا عشر ميلا غربا ومن القطاع إلي ابلاطنو عشرون ميلا شمالا.
ومن كركنت إلى ناروا اثنا عشر ميلا وهي منها شرقا وناروا رحل جليل ومنزل حفيل ذو أسواق عامرة وصنائع متحركة وله سوق في يوم مشهود وله مزارع متصلة وعمارات محتفلة ومن ناروا إلى القطاع شمالا عشرة أميال وكذلك من ناروا إلى السابوقة شرقا اثنا عشر ميلا ومن القطاع إليها مثل ذلك في جهة الشرق وكذلك من المنشار أيضا إلى السابوقة أحد
عشر ميلا بين جنوب وشرق.
والسابوقة حصن عال عامر آهل كثير الزراعات محتفل الغلات مشتمل البركات متصل العمارات ومن السابوقة إلى قلعة النساء اثنا عشر ميلا في طريق كركنت ومن ناروا إلى قلعة النساء بين شرق وشمال أحد وعشرون ميلا.
وقلعة النساء قلعة حسنة البناء مطلة على عمارات متصلة ومنافع جمة وغلات وأشجار وفواكه وفي الشرق منها وعلى مقربة منها يجري النهر الملح.
ومن قلعة النساء إلى قصرياني ثمانية عشر ميلا وهي مدينة في أعلى جبل ذات حصن حصين ومعقل متين قطرها واسع وبناؤها شاسع ولها أسواق جميلة الترتيب وديار متقنة التركيب وصنائع وبضائع وصناع ومتاجر وأمتاع ولها عمل واسع المجال وأقاليم واسعة الحال مزارعها زكية وغلاتها مرضية وهواؤها بارد ومرافقها تشفي الصادر والوارد وبالجملة فهي أمنع بلاد الله مكانا وأوثقها بنيانا ولها مع حصانتها في جبلها مزارع ومياه جارية لا تحتاج إلى البسيط وبها رقة رائقة ورقعة شاهقة لا تغلب في حال ولا يمكن فيها القتال.
ومن قصرياني شمالا إلى محكان ثمانية عشر ميلا ومن محكان إلى قصر ...
خمسة عشر ميلا بين جنوب وشرق ومن محكان إلى سطير غربا خمسة عشر ميلا وكذلك من سطير إلى كركنت ستة وثلاثون ميلا وهي مرحلة كبيرة تسير من سطير إلى غرذوطة المتقدم ذكرها ثم إلى المنشار ثم إلى القطاع ثم
إلى كركنت ومن سطير إلى قصر نوبو شمالا أربعة وعشرون ميلا وقد ذكرنا هذه القلاع والمعاقل فيما صدر من الكتاب.
ومن كركنت إلى قرقوذي شرقا مائة ميل وثمانية عشر ميلا ومن قرقوذي إلى ناروا أربعة وعشرون ميلا ومن ناروا إلى كركنت اثنا عشر ميلا وكذلك من ناروا إلى قلعة النساء أحد وعشرون ميلا ومن قلعة النساء إلى قرقوذي جنوبا خمسة عشر ميلا.
وقرقوذي بلد حسن في رأس جبل من أمنع قلل الجبال وله أرض طيبة زاكية وزراعات فاخرة نامية.
وبين أرضها والوادي الملح قريب وهو في الشرق منها وهذا النهر الملح أصله ومنبعه يخرج من شعراء نزار التي فوق جفلة وبينهما وبين جفلة ميل ونصف وينزل جنوبا أمام جفلة وبينها وبين الوادي ميل ويتصل بالحمة ويتصل من هناك بالرحل المسمى حراقة ويبقى الرحل عن يمين وبينه وبين الوادي رمية حجر وبين هذا الرحل والحمة ستة أميال وفي كل هذا هو حلو ثم يمر حتى يصل إلى أرض محكان ويبقى محكان يمينا ومن قبل هذا يجري الوادي على سباخ فيملح ماؤه ويعود ملحا ثم يتصل بغربي أرض قصرياني ويمر في شرقي قلعة النساء على بعد خمسة أميال إلى أرض الحجر المثقوب وبعدها منه ميلان وهي في شرقيه ثم يمر إلى شرقي قرقوذي كما قدمنا ذكره وبينهما نحو من تسعة أميال ثم ينعطف مارا في عين المغرب فإذا قارب لنبياذة مر جنوبا فيصب في البحر ثم في لنبياذة وبينهما مقدار يسير.
ومن قرقوذي إلى بثيرة جنوبا اثنا عشر ميلا على الجبل وعلى غير الجبل أربعة وعشرون ميلا وقد مر ذكرها ومن بثيرة إلى لنبياذة تسعة عشر ميلا وقد سبق ذكر لنبياذة في ذكر المدن البحرية وبين بثيرة وشلياطة اثنا عشر ميلا شرقا مع الشمال.
وشلياطة منزل في مستو من الأرض أنهارها جارية وزراعاتها نامية وخيراتها متدانية وغلاتها كثيرة ويتصل جري نهر العسل بغربي أرضها وبين شلياطة وابلاطسة شمالا عشرة أميال ومنها يخرج نهر العسل المذكور.
وابلاطسة معقل حصين ذو أراض ممتدة ومزارع مباركة وله سوق مشهورة وفيها غلات كثيرة وأشجار وفواكه ومنها إلى قرقوذي غربا نحو من خمسة عشر ميلا ومن ابلاطسة أيضا إلى الحجر المثقوب مثل ذلك والحجر المثقوب مثل ذلك والحجر المثقوب حصن حصين ومعقل مكين أطنابه ممتدة وأقاليمه معمورة ومياهه كثيرة.
ومن الحجر المثقوب إلى قصرياني نحو من اثني عشر ميلا وكذلك أيضا من الحجر المثقوب إلى شلياطة خمسة وعشرون ميلا وبين الحجر المثقوب وقلعة النساء غربا مع شمال سبعة أميال.
وكذلك بين شلياطة وحصن الجنوب ويسمى قلعة الخنزارية عشرة أميال وهو حصن منيف على شرف جبل منيع أرضه صالحة الزراعة شاسعة الذراعة وبها العسل كثير وبين الخنزارية ورغوص خمسة وعشرون ميلا.
ورغوص منزل حسن وثيق البنيان سامي العلو حصين منيع على نهر يعرف بها وبينها وبين البحر اثنا عشر ميلا وبين رغوص المذكورة وشكلة اثنا عشر ميلا شرقا وبين شكلة وموذقة ثمانية أميال ومن رغوص إلى موذقة خمسة
أميال وهي منها شمالا.
وموذقة بين جبال منيعة وبها خيرات وفوائد وغلات وبين موذقة وقلعة أبي شامة شمالا ستة عشر ميلا وبين أبي شامة ورغوص خمسة عشر ميلا جنوبا وبين قلعة أبي شامة ولنتيني أربعة وعشرون ميلا.
وقلعة أبي شامة معقل يركن إليه ويعوّل عليه والشعراء متصلة به ويتفجر من جباله نهر الاروا ونهر بنتارغة ونهر بنتارغة يصب في مينا سرقوسة ونهر الاروا يصب في البحر مع ركن الجزيرة في جهة الجنوب وبين لنتيني وبزيني خمسة وعشرون ميلا في جهة الغرب مع الجنوب وكذلك من رغوص إلى بزيني عشرون ميلا وبين شلياطة أيضا وبزيني خمسة وعشرون ميلا.
وبزيني في سفح جبل ولها مزارع وأرض حسنة وينفجر من جبلها واديان فينصبان ثم يجتمعان على بعد منها ثم يشقان الجبال ويمران في أصل الشعراء إلى البحر ويسمى هذا الوادي وادي اكريلوا وبين بزيني أيضا وأبي شامة خمسة عشر ميلا وبين أبي شامة ونوطس ثلاثون ميلا وبين نوطس والبحر من جهة مالطة عشرون ميلا وكذلك بين نوطس وبنتارغة تسعة عشر ميلا.
وبنتارغة قد أحدقت بها جبال سرقوسة ونهرها المسمى بها يخرج من قلعة أبي شامة كما قدمنا ذكره وبين بنتارغة وسرقوسة شرقا تسعة عشر ميلا وبين بنتارغة ولنتيني اثنا عشر ميلا مع تغريب وبين لنتيني وقلعة مينا وغربا
مع جنوب أربعة وعشرون ميلا.
وميناو قلعة حسنة بين جبال بزيني دارة الينابيع كثيرة المزارع كثيرة الفواكه والألبان وأرضها طيبة التربة وبين ميناو وبزيني أربعة عشر ميلا جنوبا ومن ميناو إلى قلعة الخنزارية عشرة أميال غربا ومن ميناو إلى قلعة الفار ثلاثة أميال شمالا وبين ميناو ومنزل ملجأ خليل تسعة أميال.
ومنزل ملجأ خليل منزل كثير العمارة متصل الزراعة والجبل منها في جهة الجنوب ونهرها يخرج منه ويسمى وادي بوكريط وبين منزل أبي خليل وقلعة الخنزارية تسعة أميال جنوبا وبين منزل خليل وقصرياني أربعة وعشرون ميلا ومن ميناو في جهة الشرق محققا إلى بكير ثمانية عشر ميلا على طريق الجبل.
وبكير منزل في مستو من الأرض عامر المحلة جليل الغلة سامي الوصف كثير الفواكه ويتصل بالصنوبر المعروف بالبنيط من جهة الغرب ومن بكير إلى لنتيني شمالا عشرون ميلا ومن بكير إلى أبي شامة جنوبا سبعة أميال وأرضهما مختلطة متصلة.
ومن قصرياني إلى ابلاطسة جنوبا عشرون ميلا وابلاطسة حصن بين قلعة الخنزارية وقلعة الحجر المثقوب وبين ابلاطسة والحجر المثقوب أربعة عشر ميلا وكذلك بين ابلاطسة والشلياطة جنوبا اثنا عشر ميلا وبين منزل خليل وباترنو عشرون ميلا وبين أبي شامة وبلنسول ميلان ومن بلنسول إلى قيري اثنان وعشرون ميلا ومن ابلاطسة إلى أيذوني تسعة أميال شمالا.
ويخرج من أيذوني وادي رنبلو فيمر مشرقا ويجتمع مع وادي بوكريط المتقدم ذكره فيمران معا فيجتمعان مع وادي الطين على ثمانية أميال من مجتمع الواديين ويمر الكل حتى يصل قرب البحر فيجتمع مع وادي موسى فتصير هذه الأودية شيئا واحدا فتصب في البحر.
وبين أيذوني وقصرياني خمسة عشر ميلا بين غرب وشمال وكذلك من أيذوني إلى ملجأ خليل نحو من عشرة أميال ومن قصرياني مع الشمال إلى طابس عشرة أميال.
وطابس حصن جليل ومعقل عال ذو مزارع ومياه وماء وادي الطين يخرج من أرضها ويمر شرقا إلى أن يقع في وادي موسى بمقربة من البحر.
وكذلك من طابس إلى جوذقة اثنا عشر ميلا شرقا ومن أيذوني إلى جوذقة أيضا اثنا عشر ميلا شمالا.
وجوذقة منزل كبير وبه بشر كثير مزارعه ممتدة وغلاته كثيرة مفيدة ومن جوذقة إلى ملجأ خليل جنوبا ثلاثة عشر ميلا ومن طابس مع الشمال إلى شنت فيلب أحد عشر ميلا ومن شنت فيلب إلى شنتورب خمسة عشر ميلا.
وشنتورب محل حسن كثير الفوائد والغلات ممتد الأرجاء والجهات عامرة أرضه شاسع طوله وعرضه وهو من شنت فيلب في عين الشرق.
وشنت فيلب موضعها من أحسن المواضع وأشرفها بقعة وأكثرها غلة
ومنفعة وبين شنتورب وأذرنو ثلاثة عشر ميلا شمالا وفوق أذرنو مجتمع نهر طرجينس ونهر جرامي ونهر القيسي وغيرها.
وأذرنو منزل حسن كالمدينة الصغيرة في شرف حجري وبه سوق وحمام ورقة حسنة ومياهها كثيرة وهي في ذيل جبل النار من جهة الجنوب.
ومن أذرنو على سفح الجبل إلى بطرنو ستة أميال.
وبطرنو معقل مانع وحصن كثير المنافع مزارعه كثيرة وبه فواكه وكروم وجنات وهو حصن حسن مطل على أرضين ومنه إلى نسطاسية سبعة أميال بين شرق وجنوب.
وبين نسطاسية والبحر اثنا عشر ميلا وبين نسطاسية ولنتيني جنوبا تسعة عشر ميلا وبين نسطاسية ووادي موسى ميلان ونصف.
ونهر موسى يجتمع من مياه أربعة أحدها وادي جرامي وهو يخرج من جبال القيسي والأصل الثاني من جبالها أيضا ومن جناتها فامأ وادي جرامي فإنه يمر من الجبلين ميلين ونصفا فيلتقي مع صاحبه فيمران معا إلى أن يوافي جرامي وبين مجتمع الواديين وجرامي نحو من ستة أميال ويتجاوز إلى تحت جرامي حيث المطاحن وتبقى جرامي منهما في الشرق وبين جرامي والوادي المذكور ميل واحد وبين ملتقى العنصرين وحجر سارلو ثمانية أميال فيقع فيه هناك نهر النيقشين وبين النيقشين ونهر جرامي ميل كبير ومن هناك ينزل الوادي بجملته إلى ما بين شنت فيلب وغليانة فتبقى غليانة في شرقي الوادي
بينها وبينه ميل ونصف وتبقى شنت فيلب في الغربي من الوادي بينها وبينه نصف ميل وينزل الوادي المذكور إلى انتر نستيري بين أذرنو وشنتورب وتبقى أذرنو في الشرق من الوادي بينها وبينه ميل وتبقى شنتورب في الغربي منه بينهما ميل ونصف وتجتمع في المكان المذكور مع وادي موسى ومع الوادي النازل من طرجينس ووادي يلية ووادي انبلة.
ومن طرجينس إلى ملتقى الأنهار المذكورة ثمانية أميال ومن يلية إلى ملتقى الأنهار أربعة أميال ومن أنبلة إلى المكان أيضا حيث ملتقى الأودية خمسة أميال ويصير جميع الأودية كلها واحدا ثم ينزل إلى الجرطة وتبقى بطرنو وشنت نسطاسية في الشرق وبين بطرنو والوادي نصف ميل ويبقى بين شنت نسطاسية ووادي موسى ميلان ويجتمع نهر موسى ونهر وادي الطين ووادي رنبلو ووادي كريط على مقربة من البحر فيصب في البحر.
ولنرجع الآن فنقول إن من بيقوا إلى بثرانة تسعة أميال ومن بثرانة إلى سقلافية خمسة أميال ومن سقلافية إلى قلعة أبي ثور شرقا ستة أميال.
وقلعة أبي ثور حصن مانع عامر ذو مزارع صادقة وغلات قائمة.
ومنه إلى بولس جنوبا خمسة أميال وهو حصن في ذروة مطلة أجمل محلة وله مزارع وأرضون طيبة ومن بولس إلى بطرلية شرقا ستة أميال.
وبطرلية حصن شريف ومعقل منيف مزارعه متصلة الأطناب كثيرة
الخيرات وبه سوق وقلعة كسائر أسواق المدن الكبار ومن بطرلية إلى مقارة ثمانية أميال وهو حصن عامر الديار كثير المزارع كثير المنافع.
ومنه إلى حصن اسبرلنكة عشرة أميال جنوبا وهو منزل كبير شامل لكل خير ذو أرض وزروع وعمارات واسعة التذريع ومن اسبرلنكة إلى قمراطة ثلاثة وعشرون ميلا وقد ذكرنا قمراطة فيما صدر من الذكر ومن اسبرلنكة ألى النيقشين شرقا اثنا عشر ميلا.
والنيقشين حصن حصين من أحسن الحصون له ربض مسكون وعمارات كثيرة متصلة ومزارع غير مفصلة ومن النيقشين إلى حصن طرجينس اثنا عشر ميلا بين شمال وشرق وأيضا إن طرجينس حصن ممدن وموطن مستوطن ومعقل مشرف على الجهات متصل المزارع والعمارات.
ومن طرجينس في جهة الغرب إلى جرامي ثمانية أميال وجرامي منزل ذو رقة مطلة عامر آهل المحلة زراعاته خصيبة ومياهه كثيرة عذبة ومن جرامي إلى قيسي تسعة أميال شمالا.
وقيسي حصن كثير العمارة حصين القرارة ذو كروم كثيرة ونعم مشتملة غزيرة ومن قيسي إلى جاراس خمسة عشر ميلا غربا.
وجاراس كثير الفواكه عامر المزارع ربضه رحب وعماراته منتشرة وهو بين جبال شاهقة وأطراف متلاحقة وبين جاراس وبطرلية نحو من عشرة أميال ومن جاراس أيضا إلى رقة باسيلي شمالا تسعة أميال وهي رقة حسنة أرزاقها ممكنة وخيراتها شاملة وزراعاتها طيبة نامية.
ومن رقة باسيلي إلى الحمار منزل في رأس جبل عشرة أميال غربا وكذلك من جاراس إلى الحمار ثلاثة عشر ميلا ومن الحمار إلى بولس ستة أميال بين غرب وجنوب.
ومن الحمار إلى قلعة الصراط تسعة أميال غربا وهي قلعة على تل منيع ونشر رفيع كثيرة المياه والمزارع عليها جبل مطل منيف وبها كان الحصن أولا وكان في نهاية من الحصانة وغاية من الحماية وبه أغنام وأبقار فهدمه الملك المعظم رجار ونقله إلى المكان الذي به القلعة الآن.
ومن قلعة الصراط إلى جفلوذي على البحر ثمانية أميال وبينهما حصن قرطيرش وهو حصن صغير وبه خير كثير ومن قلعة الصراط إلى ثرمة الساحليه خمسة عشر ميلا غربا مع ميل إلى الشمال وكذلك من رقة باسيلي إلى طزعة السابق ذكرها عشرة أميال شمالا.
ونرجع بالقول فنقول إن من طرجينس المقدم ذكرها إلى منياج عشرون ميلا وهي تسمى غيران الدقيق وهي قرية عامرة في مستو من الأرض لها سوق وتجار وبها خصب كثير وخير شامل.
ومنياج في الركن الشمالي من الجبل المسمى بجبل النار وبينهما نحو من خمسة أميال وهي على نهر يأتي إليها من نحو ثلاثة أميال وعليه أرحاء عامرة ومن منياج إلى أذرنو والطريق مع وادي موسى عشرون ميلا وقد ذكرنا أذرنو فيما مضى ومن منياج شرقا إلى الرنداج عشرة أميال.
والرنداج في حضيض الجبل المذكور وهي قرية كالمدينة الصغيرة عامرة
السوق بالتجار والصناع وبها من الخشب كثير ومنها يحمل إلى كثير من الجهات ومن الرنداج إلى قسطون عشرون ميلا وبينهما حصن كالمنزل صغير يسمي المد.
وحصن قسطون عالي الرقعة كثير المنعة عامر آهل ذو أسواق وبيع وشراء ومنه إلى قرية مصقلة في الركن البحري من الجبال وهي قرية عامرة بأهلها في ربوة جبل عال والمياه تخترق وسطها ومنها إلى الطبرمين على الساحل ستة أميال وبينهما النهر البارد ومخرجه من جبال شامخة في غربي منياج فيمر مشرقا لا ينثني إلى أن يرد البحر وطول جريته من أوله إلى آخره ثمانون ميلا.
ومن الرنداج إلى منت البان عشرون ميلا وهي قلعة بين جبال شامخة صعبة النزول منها والارتقاء إليها وما مثلها مواشي وعسولا وخيرا كثيرا.
ومن منت البان إلى منجبة ( ... ومن منجبة) إلى غلاط غربا عشرة أميال وهو معقل منيع بين جبال شامخة وهو آهل عامر وله مزارع ومواش ويزرعون على السقى الكتان الكثير.
ومنه إلى كنيسة شنت ماركو سبعة أميال بين غرب وشمال ومن شنت ماركو إلى فيلادنت خمسة أميال ومن فيلادنت إلى القارونية أربعة عشر ميلا.
والقارونية حصن على شرف جبل مطل على البحر وبهذا الحصن مصائد للحوت المسمى التن وله كروم وعمارات ومنه إلى قلعة القوارب تسعة أميال وبين القلعة والبحر ميلان ومن قلعة القوارب إلى مرسى طزعة سبعة أميال ومن طزعة إلى جفلوذى اثنا عشر ميلا.
ونرجع فنقول إن من مسينى إلى قلعة رمطة تسعة أميال ومن قلعة ومطة إلى منت دفرت أربعة أميال جنوبا ومن منت دفرت إلى ميلاص خمسة عشر ميلا شمالا ومن منت دفرت إلى ميقش جنوبا خمسة عشر ميلا وميقش موضعها بين مسينى وطبرمين وطريقها طريق صعب.
وكذلك من لوغاري إلى بربلس خمسة عشر ميلا بين غرب وشمال ومن منت دفرت إلى بربلس عشرون ميلا غربا.
وبربلس قلعة حسنة البناء واسعة الأفناء لأهلها كسب وسعة حال ومن بربلس إلى المد جنوبا خمسة أميال ومن بربلس إلى منت البان اثنا عشر ميلا وكذلك من منت البان إلى المد عشرة أميال.
وهاهنا تم ذكر صقلية وليس يدرى على قرار الأرض جزيرة في بحر بأكثر منها بلادا ولا أعمر منها قطرا وبقي لنا أن نصف مراسيها مرسى مرسى وأميالها ومراحلها بحول الله تعالى فنقول:
إن من المدينة المسماة بلرم إلى برقة على التقوير خمسة أميال ومن برقة إلى مرسى الطين خمسة أميال ومن مرسى الطين إلى غالة ميلان ومنه إلى الجزيرة أربعة أميال إلى مرسى قرينش ستة أميال ومنه إلى القرطيل الذي تحت جنش ثلاثة أميال ومنه إلى ساقية جنش ثلاثة أميال ومنها إلى القرطيل الذي بينها وبين برطنيق ثلاثة أميال ومنه إلى الشط الذي تحت برطنيق ميل ونصف ومنه إلى وادي قلعة اوبي خمسة أميال ومنه إلى وادي المدارج ربع
ميل ومن المدارج إلى جبل شنت بيطو اثنا عشر ميلا.
ومنه إلى طرابنش خمسة وعشرون ميلا ومن طرابنش إلى مرسى علي خمسة وعشرون ميلا ومن مرسى علي إلى الرأس الذي بينه وبين مازر اثنا عشر ميلا ومن مازر إلى رأس البلاط ستة أميال ومن رأس البلاط إلى عيون عباس ستة أميال ومن عيون عباس إلى الأصنام أربعة أميال ومن الأصنام إلى ترسة أبي ثور ستة أميال ومنها إلى وادي القارب ستة أميال ومن وادي القارب إلى أنف النسر ستة أميال.
ومن أنف النسر إلى الشاقة ستة أميال ومن الشاقة إلى وادي البو ثمانية أميال ومن وادي البو إلى أنف النهر نهر ابلاطنو تسعة أميال ومن أنف النهر إلى ترسة عباد ستة أميال ومن ترسة عباد إلى الأختين تسعة أميال ومن الأختين إلى كركنت تسعة أميال ومن كركنت إلى وادي الزكوجي ثلاثة أميال ومن وادي الزكوجي إلى حجر ابن الفتى تسعة أميال ومن حجر ابن الفتى إلى بسوارية ثمانية عشر ميلا ومن بسوارية إلى الملاحة ثلاثة أميال ومن الملاحة إلى الانبياذة ثلاثة أميال.
ومن الانبياذة إلى الوادي الملح ميل ومن الوادي الملح إلى مرسى الشلوق ثمانية أميال ومنه إلى مرسى بثيرة ثمانية أميال ومنه إلى وادي السواري اثنا عشر ميلا ومن وادي السواري إلى وادي إغريقو اثنا عشر ميلا ومنه إلى جزيرة الحمام اثنا عشر ميلا ومنها إلى كرني سبعة أميال ومنها إلى وادي
رغوص اثنا عشر ميلا ومن وادي رغوص إلى جرف الطفل أربعة أميال ومن جرف الطفل إلى مرسى شكلة أربعة أميال ومنه إلى غدير الشرشور ميلان ومن غدير الشرشور إلى مرسى الدرامن أربعة أميال ومنه إلى مرسى الشجرة ميل.
ومن مرسى الشجرة إلى جزيرة الكراث ثلاثة أميال ومنه إلى مرسى البوالص ثلاثة أميال ومنه إلى جزيرة الجرمان ثمانية أميل ومن جزيرة الجرمان إلى كرم الرنبوح ثلاثة أميال ثم إلى قرطيل باشنو ثلاثة أميال ومن قرطيل باشنو إلى دخلة القصاع ستة أميال ومن دخلة القصاع إلى مرسى الحمام ستة أميال ومن مرسى الحمام إلى دخلة ابن دكني ستة أميال ومنه إلى القاطة ستة أميال.
ومنه إلى وادي قسباري اثنا عشر ميلا إلى مرسى الحذاق ستة أميال إلى الأنكنة ستة أميال إلى أنف الخنزير ثمانية أميال إلى سرقوسة ستة أميال ثم إلى خنذق الغريق ستة أميال ثم إلى جزيرة مسمار أربعة أميال ثم إلى أكسيفوا أربعة أميال إلى رأس الصليبة ستة أميال إلى وادي زيدون ستة أميال إلى الركن ستة أميال إلى وادي لنتيني ثلاثة أميال إلى وادي موسى ثلاثة أميال إلى قطانية ستة أميال إلى الانكنة ثلاثة أميال إلى جزائر لياج ثلاثة أميال إلى وادي لياج ثلاثة أميال إلى شنت شقلى ستة أميال إلى عين القصب ثلاثة أميال إلى قرطيل مسقلة ثلاثة أميال إلى الوادي البارد تسعة أميال إلى القصوص
ثلاثة أميال إلى الأنباصي خمسة أميال إلى الدرجة (عشرة أميال) إلى شنت بالمي خمسة أميال إلى الأجاصة سته أميال إلى الدرجة الوسطى ستة أميال إلى عين السلطان ميلان إلى الدرجة الصغيرة ميلان إلى حجر أبي خليفة ثلاثة أميال إلى شنت اصطيفن ثلاثة أميال ومن شنت اصطيفن إلى الثلاث كنائس سبعة أميال إلى مسينى ستة أميال.
ومن مسينى إلى الفارو اثنا عشر ميلا إلى وادي عبود اثنا عشر ميلا إلى ميلاص اثنا عشر ميلا إلى الرأس ستة أميال ومن الرأس مع تقوير الجون إلى لبيري خمسة وعشرون ميلا إلى رأس دنداري ثلاثة أميال إلى بقطس مع تقوير الجون أربعة أميال إلى رأس خلي ميلان إلى مرسى دالية أربعة أميال إلى جفلوذي الصغرى ثلاثة أميال إلى صعفه إلى علقمارة ستة وعشرون ميلا إلى قارونية اثنا عشر ميلا إلى قلعة القوارب ستة أميال إلى طزعة ستة أميال إلى أنف الكلب أربعة أميال ومع تقوير الجون إلى جلفوذى ثمانية أميال إلى حجر عمّار ميلان إلى الأنف الآخر أربعة أميال إلى الصخرة ستة أميال إلى وادي السواري ثلاثة أميال إلى وادي أبي رقاد ثلاثة أميال إلى ثرمة ستة أميال إلى التربيعة ثلاثة أميال إلى الشبكة ثلاثة أميال إلى قرية الصبر ستة أميال إلى وادي الأمير على التقوير ميلان الى المدينة ستة أميال.
فقد تكلمنا في هذا الجزء بما وجب وجزيرة صقلية مثلثة الشكل فالجهة الشرقية منها من مدينة مسينى إلى جزيرة الأرنب مائتا ميل ومن جزيرة الأرنب إلى اطرابنش أربع مائة ميل وخمسون ميلا وهو الوجه الجنوبي والوجه الثالث من طرابنش إلى الحراش إلى الفارو مائتان وخمسون ميلا وإلى هنا انتهى بنا القول.
نجز الجزء الثاني من الإقليم الرابع والحمد لله على ذلك ويتلوه الجزء الثالث منه إن شاء الله.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع