من «الأماكن» لأبي بكر الحازمي (ت ٥٨٤هـ)
باب جار وجأز وخار
أما اْلأَوَّلُ: - آخره راءٌ -: مدينة على ساحل البحر بينها وبين المدينة يومٌ وليلةٌ، تُرفأ إِلَيْهِ السفن من أرض الحبشة ومن الْبَحْرَيْن والصين، وبها منبرٌ وهي آهلة شُرب أهلها من البحيرة، هي عينُ يليل، وبالجار قُصور كثيرة، ونصف الجار في جزيرة من البحر، ونصفها على الساحل، وبحذاء الجار قَرْيَة في جزيرة من البحر تكون مِيلاً في ميل، لا يُعبر إليها إلا في السفُن، وهي مرسا الحبشة خاصة، يُقَالُ لها قراف وسُكانها (نجا) كنحو أهل الجار يُؤتون بالماء من على فرسخين.
ذكر ذلك كله أَبُو الأشعث الكندي ويُنْسَبُ إليها جَمَاعَة من الرواة منهم عمرو ابنُ سعدٍ الجاري روى عن أبي هريرة وغيره، وأَبُو سعد الجاريُّ وَغَيْرِهِمَا.
وأما الثَّاني: - بعد الجيم المَفْتُوحةٌ همزةٌ سَاكِنَة، وآخره زاي -: جبلٌ شامخٌ في دِيَارِ بلقين.
وأما الثَّالِثُ: - أوله خاء مُعجمة، ثُمَّ ألفٌ وآخره راءٌ -: جزيرةٌ قُربَ سيراف، قِيل: هي التي يُقَالُ لها خارك جزيرةٌ أُخرى يُنْسَبُ إليها أَبُو همام الخاركي وغيره.
النص من طبعة دار اليمامة بالرياض، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع