من «الأماكن» لأبي بكر الحازمي (ت ٥٨٤هـ)
باب السراة، والشراة
أما اْلأَوَّلُ: - الجبال والأرض الحاجزة بين تهامة واليمن، ولها سعة، وهي بالْيَمَن أخص، وقال أَبُو الأشعث الكندي: وادي تربة لبني هلالٍ، وحواليه بين الجبال السراة، ويسوم، وقرقد، ومعدن البرام، وجبلان يُقَالُ لهما شوابان، وكل هذه الجبال تنبت القرظ، وهي جبال مُتقاودةٌ بينهما فتوق. وقال الشاعر يصف غيثاً:
أَنْجَدَ غَوْرِيٌّ وَحَنَّ مُتْهِمُهْوَاسْتَنَّ بَيْنَ رَِيِّقَيْهِ حَنْتَمُهْ
وَقُلْتُ أَطْرافُ السَّرَاةِ تَطْعَمُهْ
وفي جِبالِ السَّرَاةِ الأعنابُ وَقَصَبُ السُّكَّرِ والْقَرَظُ والإسْحِلُ
وأما الثَّاني: - بالشين المُعْجَمَة -: جبل مرتفع شامخٌ في السماء، من دون عسفان، تأويه القرود ينبت النبع، والقرظ، والشوحط، وهو لبني ليثٍ خاصة، ولبني ظفرٍ من سليم، وهو من عن يسار عُسفان. قاله أَبُو الأشعث.
وأيضاً مَوْضِعٌ صقعٌ بالشام، قُربَ دمشق، ومن بعض قُراياها الحميمة، كان سكنها ولد علي بن عبد الله بن عباسٍ، زمن بني أمية، وفي حديث سواد ابن فارب: بينا أنا نائم على جبل من جبال الشراة. كذا ذكره أَبُو القاسم الدمشقي، وقال: كذا نقلته من خط أبي الحسن مُحَمَّد بن العباس ابن الفرات (الشراة) بالشين المُعْجَمَة، وكان صحيح الخط، مُحكم الضبط.
النص من طبعة دار اليمامة بالرياض، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع