تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

أَسْبَذُ

بالفتح ثم السكون، ثم فتح الباء الموحدة، وذال معجمة. في كتاب الفتوح: أسبذ قرية بالبحرين وصاحبها المنذر بن ساوي، وقد اختلف في الأسبذيّين من بني تميم لم سمّوا بذلك، قال هشام بن محمد بن السائب: هم ولد عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، قال: وقيل لهم الأسبذيّون لأنهم كانوا يعبدون فرسا، قلت أنا: الفرس بالفارسية اسمه أسب، زادوا فيه ذالا تعريبا، قال: وقيل كانوا يسكنون مدينة يقال لها أسبذ بعمان فنسبوا إليها،

وقال الهيثم بن عدي: إنما قيل لهم الأسبذيون أي الجمّاع، وهم من بني عبد الله بن دارم، منهم: المنذر ابن ساوي صاحب هجر الذي كاتبه رسول الله، ﷺ، وقد جاء في شعر طرفة ما كشف المراد وهو يعتب على قومه:

فأقسمت عند النّصب: إني لهالك،بملتفّة، ليست بغبط ولا خفض
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «أبا منذر كانت غرورا صحيفتي»
خذوا حذركم، أهل المشقّر والصّفا،عبيد أسبذ، والقرض يجزى من القرض
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «أبا منذر كانت غرورا صحيفتي»
ستصبحك الغلباء تغلب، غارة،هنالك لا ينجيك عرض من العرض
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «أبا منذر كانت غرورا صحيفتي»
وتلبس قوما، بالمشقّر والصّفا،شآبيب موت، تستهلّ ولا تغضي
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «أبا منذر كانت غرورا صحيفتي»
تميل على العبديّ في جوّ داره،وعوف بن سعد تخترمه عن المحض
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «أبا منذر كانت غرورا صحيفتي»
هما أورداني الموت، عمدا، وجرّداعلى الغدر خيلا، ما تملّ من الرّكض
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «أبا منذر كانت غرورا صحيفتي»

قال أبو عمرو الشيباني في فسر ذلك: أسبذ اسم ملك كان من الفرس، ملّكه كسرى على البحرين فاستعبدهم وأذلّهم، وإنما اسمه بالفارسية أسبيدويه، يريد الأبيض الوجه، فعرّبه فنسب العرب أهل البحرين إلى هذا الملك على جهة الذّم فليس يختص بقوم دون قوم، والغالب على أهل البحرين، عبد القيس، وهم أصحاب المشقّر والصّفا حصنين هنالك، وقال مالك بن نويرة، يردّ على محرز بن المكعبر الضّبّي، كان قال شعرا ينتصر فيه لقيس بن عاصم على مالك بن نويرة:

أرى كلّ بكر ثمّ غير أبيكم،وخالفتم حجنا من اللّؤم حيدرا
للشاعر مالك بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة
أبى أن يريم الدهر وسط بيوتكم،كما لا يريم الأسبذيّ المشقّرا
للشاعر مالك بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة
حميت ابن ذي الأيرين قيس بن عاصم،مطرّا، فمن يحمي أباك المكعبرا؟

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الهمزة والسين وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.