تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

بَسَا

بالفتح، ويعرّبونها فيقولون فسا: مدينة بفارس ذكرت في فسا، وذكر الأديب أبو العباس احمد ابن عليّ بن بابه القاشي أن أرسلان البساسيري منسوب إليها، قال: هكذا ينسب أهل فارس إلى بسا بسا سيريّ، وكان مولاه منها وكان من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة، فلما ملك جلال الدولة أبو طاهر وابنه الملك الرحيم أبو نصر قوي أمر البساسيري وتقدم على أتراك بغداد وكثرت أمواله وأتباعه، فلما قدم طغرل بك أول ملوك السلجوقية إلى بغداد خرج الملك الرحيم إليه وهرب البساسيري إلى رحبة مالك، وكان كاتب المستنصر صاحب مصر، وانتسب إليه فقبله وأقطعه، واتفق أنّ ابراهيم إينال أخا طغرل بك جمع جموعا وعصى على أخيه بنواحي همذان، فجمع طغرل بك عساكره وقصده فخلت بغداد من مدافع عنها، فرجع إليه أرسلان البساسيري ومعه قريش بن بدران بن المقلّد أمير بني عقيل، فملكا بغداد ودار الخلافة، واستذمّ الوزير رئيس الرؤساء إلى قريش للخليفة القائم بأمر الله ولنفسه، وانتقل الخليفة إلى خيمة قريش وحمله إلى قلعة عانة على الفرات وبها ابن عمه مهارش وسلّم رئيس الرؤساء إلى البساسيري فصلبه ومثل به، وملك دار الخلافة واستولى على ذخائرها وأقام الخطبة ببغداد ونواحيها سنة كاملة لصاحب مصر، أولها سادس عشر ذي القعدة سنة، وأعيدت خطبة القائم في سادس عشر ذي القعدة من سنة، إلى أن أوقع طغرل بك بأخيه ورجع إلى بغداد وأوقع بالبساسيري فقتله وردّ القائم إلى مقرّ عزّه ودار خلافته، والقصة في ذلك طويلة وهذا مختصرها. وببغداد من ناحية باب الأزج محلّة كبيرة يقال لها دار البساسيري نسب إليها بعض الرواة.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الباء والسين وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.