من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
بنّة (٢)
ولاهور، وهما بين الملتان وكابل، فلقيه العدوّ فقتله المهلّب ومن معه، فقال بعض الأزديين:
ألم تر أنّ الأزد، ليلة بيّتواببنّة، كانوا خير جيش المهلّب؟
بِنَّةُ:
بكسر أوله: قرية من قرى بغداد، وهي بنّة المقدم ذكرها. وبنّة أيضا: حصن بالأندلس من أعمال الفرج، عمّره محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام، ينسب إليه أبو جعفر البنّيّ القائل في صفة قنديل:
وقنديل، كأنّ الضوء فيهمحاسن من أحبّ وقد تجلّى
أشار إلى الدّجى بلسان أفعى،فشمّر ذيله خوفا وولّى
وذكر أبو طاهر الحافظ بإسناده قال: أبو العباس أحمد ابن البنّي الأبّدي قال: قدمت حمص الأندلس، يعني إشبيلية، فجمعني جماعة من شعرائها في مجلس فأرادوا امتحاني فقال من بينهم أبو محمد عبد الله بن سادة الشّنتريني وكان مقدّمهم:
هذي البسيطة كاعب أترابها،حلل الربيع وحليها الأزهار
فقلت:
وكأن هذا الجوّ فيها عاشق،قد شفّه التعذيب والإضرار
فإذا شكا فالبرق قلب خافق،وإذا بكى فدموعه الأمطار
فلأجل ذلّة ذا وعزّة هذهيبكي الغمام، ويبسم النّوّار
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع