من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
بَيْلَ
قَانُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح القاف، وألف، ونون: مدينة قرب الدربند الذي يقال له باب الأبواب، تعدّ في أرمينية الكبرى قريبة من شروان، قيل: إن أول من استحدثها قباذ الملك لما ملك أرمينية، وقيل: إن أول من أنشأها بيلقان ابن أرمني بن لنطى بن يونان وقد عدّها قوم من أعمال أرّان، قال أحمد بن يحيى بن جابر: سار سلمان بن ربيعة في أيام عثمان بن عفان، ولم يضبط التاريخ، إلى أرّان ففتح البيلقان صلحا على دمائهم وأموالهم وحيطان مدينتهم واشترط عليهم أداء الجزية والخراج، ثم سار إلى برذعة، وجاءها التتر سنة، فقتلوا كلّ من وجدوه بها قاطبة ونهبوها ثم أحرقوها، فلما انفصلوا عنها تراجع إليها قوم كانوا هربوا عنها وانضمّ إليهم آخرون، وهي الآن متماسكة، وقد ينسب إليها قوم، منهم ابو المعالي عبد الملك بن أحمد ابن عبد الملك بن عبد كان البيلقاني، رحل في طلب الحديث إلى خراسان والعراق فسمع ببغداد أبا جعفر بن المسلمة وغيره، وتوفي ببيلقان بعد سنة.
بِيلُ:
بالكسر، واللام، قال أبو سعد: ظني أنها من قرى الرّيّ، وقال نصر: بيل ناحية بالري، ينسب إليها عبد الله بن الحسن بن أيوب البيلي الزاهد الرازي، سمع سهل بن زنجلة وغيره، روى عنه أبو عمرو بن نجيد، وأحمد بن الحسن البيلي، روى عن محمد بن حميد الرازي، روى عنه أبو جعفر العقيلي، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمرويه الشاهدي النيسابوري البيلي المعدّل، سمع عليّ بن الحسن
الدارا بجردي ومحمد بن عبد الوهاب، روى عنه أبو أحمد بن الفضل، وهو صهر أبي الحسن بن سهلويه المزكّي، ومات سنة، حكاه ابن ماكولا عن الحاكم. وبيل أيضا: من قرى سرخس، عن العمراني وأبي سعد، منها عصام بن الوضّاح الزبيري البيلي السرخسي، كان جليل القدر كبير الشأن، سمع مالكا وابن عيينة وفضيل بن عياض وغيرهم، وتوفي قبل سنة، وأبو بكر محمد بن حمدون بن خالد ابن يزيد بن زياد النيسابوري البيلي المعروف بابن أبي حاتم، كان من أعيان المحدّثين الثقات الأثبات الجوّالين في الأقطار، سمع بخراسان والعراق والشام والجزيرة، سمع محمد بن إسحاق الصّاغاني ببغداد وإسحاق بن سيار بالجزيرة ومحمد بن يحيى الذّهلي وأبا زرعة وابن دارة وأبا حاتم والدوري ومحمد بن عوف ويوسف بن سعيد بن مسلم وأبا أمية، روى عنه عليّ ابن جمشاد وأبو عليّ الحافظ ومحمد بن إسماعيل بن مهران وأبو عليّ الثقفي، توفي سنة في ربيع الآخر، ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع