تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

جبلُ السُّمَّاق

بلفظ السماق الذي يطبخ به: هو جبل عظيم من أعمال حلب الغربية، يشتمل على مدن كثيرة وقرى وقلاع، عامتها للإسماعيلية الملحدة، وأكثرهم في طاعة صاحب حلب، وفيه بساتين ومزارع كلها عذي، والمياه الجارية به قليلة إلا ما كان من عيون ليست بالكثيرة في مواضع مخصوصة، ولذلك تنبت فيه جميع أشجار الفواكه وغيرها حتى المشمش والقطن والسمسم وغير ذلك، وقيل: إنه سمي بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السماق، وقد ذكره شاعر حلبي عصري يقال له عيسى بن سعدان ولم أدركه فقال:

وليلة بتّ مسروق الكرى أرقا،ولهان أجمع بين البرء والخبل
حتى إذا نار ليلى نام موقدها،وأنكر الكلب أهليه من الوهل
طرقتها ونجوم الليل مطرقة،وحلت عنها، وصبغ الليل لم يحل
عهدي بها في رواق الصبح لامعة،تلوي ضفائر ذاك الفاحم الرّجل
وقولها وشعاع الشمس منخرط:حيّيت يا جبل السمّاق من جبل
يا حبّذا التّلعات الخضر من حلبوحبّذا طلل بالسفح من طلل
يا ساكني البلد الأقصى عسى نفس،من سفح جوشن، يطفي لاعج الغلل
طال المقام، فوا شوقا إلى وطنبين الأحصّ وبين الصّحصح الرّمل!

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الجيم والباء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.