تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الحايرُ

بعد الألف ياء مكسورة، وراء، وهو في الأصل حوض يصبّ إليه مسيل الماء من الأمطار، سمي بذلك لأن الماء يتحير فيه يرجع من أقصاه إلى أدناه، وقال الأصمعي: يقال للموضع المطمئن الوسط المرتفع الحروف حائر وجمعه حوران، وأكثر الناس يسمون الحائر الحير كما يقولون لعائشة عيشة.

والحائر: قبر الحسين بن عليّ، ﵁، وقال أبو القاسم عليّ بن حمزة البصري رادّا على ثعلب في الفصيح: قيل الحائر لهذا الذي يسميه العامة حير وجمعه حيران وحوران، قال أبو القاسم: هو الحائر إلا أنه لا جمع له لأنه اسم لموضع قبر الحسين ابن عليّ، ﵁، فأما الحيران فجمع حائر، وهو مستنقع ماء يتحير فيه فيجيء ويذهب، وأما حوران وحيران فجمع حوار، قال جرير:

بلّغ رسائل عنّا خفى محملهاعلى قلائص، لم يحملن حيرانا

قال: أراد الذي تسمّيه العامّة حير الإوزّ فجمعه حيران، وأما حوران وحيران كما قال، إلا أنه يلزمه أن يقول حير الإوزّ فإنهم يقولون الحير بلا إضافة إذا عنوا كربلاء. والحائر أيضا: حائر ملهم باليمامة، وملهم مذكور في موضعه، قال الأعشى:

فركن مهراس إلى مارد،فقاع منفوحة فالحائر
للشاعر الأعشى، من قصيدة «شاقتك من قتلة أطلالها»

وقال داود بن متمّم بن نويرة في يوم لهم بملهم:

ويوم أبي جزء بملهم لم يكنليقطع، حتى يذهب الذّحل ثائره
لدى جدول البئرين، حتى تفجّرتعليه نحور القوم واحمرّ حائرة

وقال أبو أحمد العسكري: يوم حاير ملهم، الحاء غير معجمة وتحت الياء نقطتان والراء غير معجمة، وهو اليوم الذي قتل فيه أشيم مأوى الصعاليك من سادات بكر بن وائل وفرسانهم، قتله حاجب بن زرارة، وفي ذلك يقول:

فإن تقتلوا منّا كريما، فإنناقتلنا به مأوى الصعاليك أشيما

ويوم حاير ملهم أيضا: على حنيفة ويشكر. والحائر أيضا: حائر الحجاج بالبصرة معروف، يابس لا ماء فيه، عن الأزهري.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الحاء والألف وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.