من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
حزن (٢)
بلاد يربوع، وهي أطيب البادية مرعى، ثم الصمان، وقال محمد بن زياد الأعرابي: سئلت بنت الخس أي بلاد أحسن مرعى؟ فقالت: خياشيم الحزن وجواء الصّمّان، وقال: الخياشيم أول شيء منه، قيل لها: ثم ماذا؟ قالت: أراها أجلى أنّى شئت أي متى شئت بعد هذا، قال: ويقال إن أجلى موضع في طريق البصرة، والحزن مائل من طريق الكوفة إلى مكة وهو لبني يربوع، والدّهناء والصّمان لبني حنظلة، وبيرين لبني سعد، وحكى الأصمعي خبر بنت الخس في كتابه وفسره فقال: الحزن حزن بني يربوع، وهو قفّ غليظ مسيرة ثلاث ليال في مثلها، وخياشيمه أطرافه، وإنما جعلته أمرأ البلاد لبعده من المياه فليس ترعاه الشاء ولا الحمير ولا به دمن ولا أرواث الحمير فهي أغذى وأمرأ، وواحد الجواء جوّ، وهو المطمئن من الأرض، وقال ابن الأعرابي: سرق رجل بعيرا فأخذ به وكان في الحزن فجحد سرقته وقال:
وما لي ذنب إن جنوب تنفّستبنفحة حزنيّ، من النبت، أخضرا
أي ما ذنبي إن شمّ بعيركم حين هاجت الريح الجنوب ريح الحزن فنزع نحوه، أي لم أسرقه وإنما جاء هو حين شمّ ريح الحزن.
حُزَنٌ:
بالضم ثم الفتح، ونون: موضع، قال وليعة، وهو رجل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة:
قتلت بهم بني ليث بن بكربقتلي أهل ذي حزن وعقل
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع