تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الخَليلُ

اسم موضع وبلدة فيها حصن وعمارة وسوق بقرب البيت المقدس، بينهما مسيرة يوم، فيه قبر الخليل إبراهيم، ﵇، في مغارة تحت الأرض، وهناك مشهد وزوّار وقوّام في الموضع وضيافة للزوّار، وبالخليل سمّي الموضع واسمه الأصلي حبرون، وقيل حبرى، وفي التوراة: أن الخليل اشترى من عفرون بن صوحار الحيثي موضعا بأربعمائة درهم فضة ودفن فيه سارة، وقد نسب إليه قوم من أصحاب الحديث، وهو موضع طيب نزه روح، أثر البركة ظاهر عليه، ويقال: إن حصنه من عمارة سليمان بن داود، ﵇، وقال الهروي: دخلت القدس في سنة واجتمعت فيه وفي مدينة الخليل بمشايخ حدثوني أن في سنة في أيام الملك بردويل انخسف موضع في مغارة الخليل فدخل إليها جماعة من الفرنج بإذن الملك فوجدوا فيها إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ﵈، وقد بليت أكفانهم وهم مستندون إلى حائط وعلى رؤوسهم قناديل ورؤوسهم مكشوفة، فجدد الملك أكفانهم ثم سد الموضع، قال: وقرأت على السلفي أن رجلا يقال له الأرمني قصد زيارة الخليل وأهدى لقيّم الموضع هدايا جمّة وسأله أن يمكنه من النزول إلى جثة إبراهيم، ﵇، فقال له: أما الآن فلا يمكن لكن إذا أقمت إلى أن ينقطع الجثل وينقطع الزوّار فعلت، فلما انقطعوا قلع بلاطة هناك وأخذ معه مصباحا ونزلا في نحو سبعين درجة إلى مغارة واسعة والهواء يجري فيها وبها دكة عليها إبراهيم، ﵇، ملقّى وعليه ثوب أخضر والهواء يلعب بشيبته وإلى جانبه إسحاق ويعقوب، ثم أتى به إلى حائط المغارة فقال له: إن سارة خلف هذا الحائط، فهمّ أن ينظر إلى ما وراء الحائط فإذا بصوت يقول:

إياك والحرم! قال: فعدوت من حيث نزلت.

والخليل أيضا: موضع من الشق اليماني، نسب إليه

أحد الأذواء، عن نصر.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الخاء واللام وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.