تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

دبا (٢)

فتحصنوا بها وحاصرهم المسلمون شهرا أو نحوه ولم يكونوا استعدوا للحصار، فأرسلوا إلى حذيفة يسألونه الصلح، فقال: لا أصالح إلا على حكمي، فاضطروا إلى النزول على حكمه، فقال:

اخرجوا من مدينتكم عزلا لا سلاح معكم، فدخل المسلمون حصنهم، فقال: إني قد حكمت فيكم أن أقتل أشرافكم وأسبي ذراريكم، فقتل من أشرافهم مائة رجل وسبى ذراريهم وقدم بسبيهم المدينة فاختلف المسلمون فيهم، وكان فيهم أبو صفرة أبو المهلّب غلام لم يبلغ، فأراد أبو بكر، ﵁، قتل من بقي من المقاتلة، فقال عمر، ﵁:

يا خليفة رسول الله هم مسلمون إنما شحّوا بأموالهم والقوم يقولون ما رجعنا عن الإسلام، فلم يزالوا موقوفين حتى توفي أبو بكر فأطلقهم عمر، ﵁، فرجع بعضهم إلى بلاده وخرج أبو المهلّب حتى نزل البصرة وأقام عكرمة بدبا عاملا لأبي بكر، ﵁.

دُبَّا:

بضم أوله، وتشديد ثانيه: من نواحي البصرة فيها أنهار وقرى، ونهرها الأعظم الذي يأخذ من دجلة حفره الرشيد، والدّبّاء: القثّاء، ممدود، وبالقصر: الشاة تحبس في البيت للّبن.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الدال والباء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.