من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الرّانُ
مدينة بين مراغة وزنجان، قيل: فيها معدن ذهب ومعدن الأسرب، قال مسعر: واستعملت منه مرداسنجا فحصل لي من كلّ منا دانق ونصف فضّة، ووجدت فيه اليبروح كثيرا عظيم الخلقة يكون الواحد منه عشرة أذرع وأكثر من ذلك، وفي هذه المدينة نهر من شرب منه أمن الحصاة أبدا، وبها حشيشة تضحك من تكون معه حتى يخرج به الضحك إلى الرّعونة وإن سقطت منه أو شيء منها اعتراه حزن لذلك وبكاء، وبها حجارة بيض غير
شفافة تقيم الرصاص، ويقع بها من السحاب دويبّة تنفع من داء الثعلب باللّطوخ، هكذا ذكره مسعر ابن مهلهل، والذي عندي أن الرّان وأرّان واحد، وهي ولاية واسعة من نواحي أرمينية، قال عمر بن محمد الحنفي يمدح محمد بن عبد الواحد اليمامي:
حتى أتى بجبال الرّان منتجعامن وابل غيث جود ينعش البشرا
وأحكم الرّان حتى نام صاحبهاأمنا وشرّد عنها من بغى أشرا
وقال أيضا:
يا ويح نفس سرت طوارقهابالهمّ فالهمّ لا يفارقها
وويح نجديّة منعّمةأضحى مقيما بالرّان وامقها
فكم أتى الآن دون مطلبهامن عرض قد بدت مهارقها
ومن جبال بالرّان قد قرنتإلى جبال اخرى تساوقها
فليت عيني ترى، إذا نظرت،نجدا وقد أينعت حدائقها
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع