تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الرّبذة

، قالوا: وبه سميت الربذة.

الرَّبَذَةُ:

بفتح أوّله وثانيه، وذال معجمة مفتوحة أيضا، قال أبو عمرو: سألت ثعلبا عن الربذة اسم القرية فقال ثعلب: سألت عنها ابن الأعرابي فقال:

الربذة الشدة، يقال: كنّا في ربذة فانجلت عنا، وفي كتاب العين: الربذ خفة القوائم في المشي وخفة الأصابع في العمل، تقول: إنّه لربذة، والربذات: العهون التي تعلق في أعناق الإبل، الواحدة ربذة، وقال ابن الكلبي عن الشرقي: الربذة وزرود والشقرة بنات يثرب بن قانية بن مهليل بن إرم بن عبيل بن أرفخشد ابن سام بن نوح، ﵇. والربذة: من قرى المدينة على ثلاثة أيّام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكّة، وبهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري، ﵁، واسمه جندب ابن جنادة، وكان قد خرج إليها مغاضبا لعثمان بن عفان، ﵁، فأقام بها إلى أن مات في سنة، وقرأت في تاريخ أبي محمد عبيد الله بن عبد المجيد بن سيران الأهوازي قال: وفي سنة خربت الربذة باتصال الحروب بين أهلها وبين ضرية ثمّ استأمن أهل ضرية إلى القرامطة فاستنجدوهم عليهم فارتحل عن الربذة أهلها فخربت، وكانت من أحسن منزل في طريق مكّة، وقال الأصمعي يذكر نجدا:

والشرف كبد نجد، وفي الشرف الربذة، وهي الحمى الأيمن، وفي كتاب نصر: الربذة من منازل

الحاج بين السليلة والعمق، وينسب إلى الربذة قوم، منهم: أبو عبد العزيز موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي، وأخواه محمد وعبد الله، روى عبد الله عن جابر عن عقبة بن عامر، روى عنه أخوه موسى، وقتله الخوارج سنة، وغيره، وفي تاريخ دمشق:

عبد الله بن عبيدة بن نشيط الربذي مولى بني عامر بن لؤي، وفد على عمر بن عبد العزيز، ﵁، وروى عنه وعن عبيد الله بن عتبة وعن جابر بن عبد الله مرسلا، روى عنه عمر بن عبد الله بن أبي الأبيض وصالح بن كيسان وأخوه موسى بن عبيدة، قال محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: وروى موسى ابن عبيدة الرّبذي، وهو ضعيف الحديث جدّا وهو صدوق، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، وهو ثقة وقد أدرك غير واحد من الصحابة، كذا فيه سواء ضعيف الحديث ثمّ قال صدوق.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الراء والباء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.