تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

باب الزاي والألف وما يليهما

زَابَاتُ: بعد الثاني باء موحدة، وآخره تاء مثناة:

قرى على زاب الموصل يقال لها

الزَّابجُ: بعد الألف باء موحدة تفتح وتكسر، وآخره جيم: هي جزيرة في أقصى بلاد الهند وراء بحر هركند في حدود الصين، وقيل: هي بلاد الزنج، وبها سكّان شبه الآدميّين إلّا أن أخلاقهم بالوحش أشبه، وبها نسناس لهم أجنحة كأجنحة الخفافيش،

وقد ذكر عنها عجائب دوّنها الناس في كتبهم، وبها فأر المسك والزّباد دابة شبه الهرّ، يجلب منها الزباد، والذي بلغني من جهة المسافرين إلى تلك النواحي أن الزباد عرق دابّة إذا حمي الحرّ عليها عرقت الزباد فجرد عنها بالسكين، والله أعلم.

زَابُلِ: ستان:

بعد الألف باء موحدة مضمومة، ولام مكسورة، وسين مهملة ساكنة، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون: كورة واسعة قائمة برأسها جنوبي بلخ وطخارستان وهي زابل، والعجم يزيدون السين وما بعدها في أسماء البلدان شبيها بالنسبة، وهي منسوبة إلى زابل جدّ رستم بن دستان، وهي البلاد التي قصبتها غزنة البلد المعروف العظيم.

زَابُل:

هي التي قبلها بعينها، وقد جاء ذكرها في السير، وفتح عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب زابل بعهد، وكان محمد بن سيرين يكره سبي زابل ويقول: إن عثمان بن عفّان ولث عليهم ولثا، أي عقد عقدا، وهو دون العهد.

زَابِن: بعد الألف باء موحدة مكسورة، وآخره نون، والزّبن: الدفع، ومنه الزبانية وهم الشّرط، ولذلك سمّي بعض الملائكة الزبانية لدفعهم الكفار إلى النار، قال بعضهم: واحدهم زابن على مثال اسم هذا الموضع: وهو جبل في شعر حميد بن ثور الهلالي:

رعى السّروة المحلال ما بين زابنإلى الخور وسميّ البقول المديّما

الزَّابُوقَة: بعد الألف باء موحدة، وبعد الواو قاف، يقال: زبق شعره يزبق أي نتفه، ولعلّ هذا الموضع قلع نبته فسمّي بذلك أو يكون من انزبق الشيء في الشيء إذا دخل فيه، وهو مقلوب انزقب:

وهو موضع قريب من البصرة كانت فيه وقعة الجمل أوّل النهار، وهو مدينة المسامعة بنت ربيعة بالبصرة، وهم بنو مسمع بن شهاب بن بلع بن عمرو بن عباد ابن ربيعة بن جحدر بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، وفي أخبار القرامطة: الزابوقة موضع قرب الفلّوجة من سواد الكوفة.

زَابِيَا: بكسر الباء الموحدة، وياء: نهر احتفره الحجّاج فوق واسط وسمّاه بذلك لأخذه من الزّابين تثنية الزاب.

زَابِيَان: بعد الألف باء موحدة، وياء آخر الحروف، وآخره نون: اسم لنهر بين واسط وبغداد قرب النعمانية، وأظنّها نهر قوسان، ويقال للنهرين من قرب إربل الزابيان، وقد ذكرهما عبيد الله بن قيس الرّقيّات:

أرّقتني بالزّابيين هموميتعاورنني كأنّي غريم
للشاعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، اقرأ القصيدة
ومنعن الرّقاد منّي حتىغار نجم واللّيل ليل بهيم
للشاعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، اقرأ القصيدة

وذكرهما أبو سعيد بعد قتل بني أميّة وكان قتلهم على زاب الموصل فقال:

وبالزّابيين نفوس ثوت،وأخرى بنهر أبي فطرس

في قطعة ذكرتها في اللابتين.

زاحد: حصن باليمن من أعمال زبيد في جبل وصاب.

زَاذانُ: بعد الألف ذال معجمة، وآخره نون، تلّ زاذان: موضع قرب الرّقة في ديار مضر، عن نصر، وهو في شعر الأخطل.

زَاذَقانُ: قرية، ينسب إليها عبيد الله بن أحمد بن محمد الزاذقاني أبو بكر الإمام الفقيه، قال شيرويه:

قدم علينا في صفر سنة، روى عن أبي الصلت وابن بشران وأحمد بن عمر بن عبد العزيز بن الواثق بالله وغيرهم من مشايخ العراق، وكان ثقة صدوقا زاهدا ورعا، قال شيرويه: بلغني أنّه حمل معه من الكرخ الخبز اليابس وكان يأكل منه مدة مقامه عندنا.

زَاذَك: بعد الألف ذال معجمة مفتوحة ثمّ كاف:

من قرى كشّ بما وراء النهر، وبطوس من أرض خراسان قرية أخرى يقال لها زاذك، وربّما قيل لهذه زايك، بعد الألف ياء مثناة من تحت، كلّه عن السمعاني.

زاذيك: من قرى أستوا من أعمال نيسابور.

زار: بعد الألف راء، قال أبو سعد: قرية من قرى إشتيخن من نواحي سمرقند، ينسب إليها يحيى بن خزيمة الزاري الإشتيخي، سمع عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، روى عن الطيب بن محمد ابن حشوية السمرقندي، قال الإدريسي: والزار موضع في قول عدي بن زيد العبادي:

كلّا يمينا بذات الروع لو حدثتفيكم وقابل قبر الماجد الزّارا

قيل في تفسير الزار: إنّه موضع كانوا يقبرون فيه.

زارجان: من قرى أصبهان أو محالّها، ينسب إليها محمد بن أحمد بن عليّ بن الحسين بن ممشاذ بن فنّاخشيش الزارجاني أبو منصور، روى عن أبي بكر محمد بن علي المقري.

زاريان: بعد الراء ياء مثناة من تحت، وآخره نون:

قرية على فرسخ من مرو.

الزَّارَةُ: بلفظ المرة من الزار، قال أبو منصور:

عين الزارة بالبحرين معروفة، والزارة: قرية كبيرة بها، ومنها مرزبان الزارة، وله ذكر في الفتوح، وفتحت الزارة في سنة في أيّام أبي بكر الصديق، ﵁، وصولحوا، قال أبو أحمد العسكري:

الخطّ والزارة والقطيف قرى بالبحرين وهجر.

والزارة أيضا: من قرى طرابلس الغرب، نسب إليها السلفيّ إبراهيم الزاري، وكان من أعيان التجار المتموّلين، قدم إسكندرية. والزارة أيضا: كورة بالصعيد قرب قفط.

زاشت: بعد الألف شين معجمة، وتاء مثناة: موضع.

زاعورة: بعد الألف عين مهملة، وبعد الواو راء:

موضع.

زَاغَرْسَوْسَن: بعد الألف غين معجمة، وراء ساكنة، وسين مفتوحة، وبعد الواو سين أخرى، وآخره نون: من قرى نسف أو سمرقند.

زَاغُول: بعد الألف غين معجمة، وآخره لام: من قرى مرو الروذ، بها قبر المهلّب بن أبي صفرة العتكي أمير خراسان، وكان المهلب بعد فراغه من قتل الأزارقة ولّاه عبد الملك خراسان فقدّم ابنه حبيبا بعد عشرة أشهر خليفة وعزل عنها أميّة بن عبد الله بن خالد بن أسيد ثمّ قدمها المهلب في صفر سنة فأقام بها إلى أن توفي بقرية زاغول من قرى مرو الروذ، وقد خرج غازيا في ذي الحجة سنة وله ست وسبعون سنة، وكانت مدة ولايته على خراسان مع ولاية ابنه حبيب سبع سنين.

زَاقِفُ: قرية من نواحي النيل من ناحية بابل، نسب إليها ابن نقطة أبا عبد الله محمد بن محمود الأعجمي الزاقفي، قرأ الأدب على شيخنا أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري وسافر في طلب العلم، وكان صالحا.

زَامُ: إحدى كور نيسابور المشهورة، وقصبتها البوزجان، وهو الذي يقال له جام، بالجيم، سميت بذلك لأنّها خضراء مدوّرة، شبهت بالجام الزجاج، وهي تشتمل على مائة وثمانين قرية، ذكر ذلك أبو الحسن البيهقي، وقال السمعاني: زام قصبتان معروفتان يقال لهما جام وباخرز فقيل زام، والأوّل أصحّ لأن باخرز قصبة برأسها مشهورة لا عمل بينها وبين زام.

زَامِيثَن: بكسر الميم ثمّ ياء مثناة من تحت ثمّ ثاء مثلثة مفتوحة، ونون: من قرى بخارى.

زَامِيثَنَة: مثل الذي قبله سواء ليس غير الهاء: من قرى بخارى أيضا غير التي قبلها، ذكرهما وفصل بينهما العمراني.

زَاوَرُ: بعد الواو المفتوحة راء: من قرى العراق يضاف إليها نهر زاور المتّصل بعكبرا، عن نصر، وقال أبو سعد: زاور من قرى إشتيخن في الصغد.

زَاوَطا: بعد الواو المفتوحة طاء مهملة مقصورة، لفظة نبطية: وهي بليدة قرب الطيب بين واسط وخوزستان والبصرة، وقد نسب إليها قوم من الرواة، وربّما قيل زاوطة.

زَاوَه: بعد الواو المفتوحة هاء: من رساتيق نيسابور وكورة من كورها، قال البيهقي: سميت بذلك لأن المدخل إليها من كلّ ناحية من الشعاب، تشتمل على مائتين وعشرين قرية، وقد حوّل كثير من قراها إلى الرّخّ وربع الشامات، وقصبتها بيشك، وينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن المثنّى بن سعيد الزاوهي، سمع إسحاق الحنظلي وعلي بن حجر وجماعة من الأئمة، وقال أبو سعد: زاوه من قرى بوشنج بين هراة ونيسابور عند البوزجان، ينسب إليها أبو الحسن جميل بن محمد بن جميل الزاوهي، سمع حاتم بن محبوب وغيره، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.

الزَّاوِيَةُ: بلفظ زاوية البيت، عدة مواضع، منها:

قرية بالموصل من كورة بلد. والزاوية: موضع قرب البصرة كانت به الوقعة المشهورة بين الحجاج وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث قتل فيها خلق كثير من الفريقين، وذلك في سنة للهجرة، وبين واسط والبصرة قرية على شاطئ دجلة يقال لها الزاوية ومقابلها أخرى يقال لها الهنيئة. والزاوية أيضا: موضع قرب المدينة فيه كان قصر أنس بن مالك، ﵁، وهو على فرسخين من المدينة.

والزاوية أيضا: من أقاليم أكشونية بالأندلس.

الزَّاهريّة: عين في رأس عين لا ينال قعرها، وقد ذكرت في رأس عين.

زَاه: بهاء خالصة: من قرى نيسابور، والنسبة إليها زاهيّ وأزاهيّ، ينسب إليها محمد بن إسحاق بن شيرويه الزاهد الزاهي، سمع أبا العباس بن منصور وأقرانه، ومات سابع عشر ربيع الآخر سنة.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم البلدان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.