تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الزُّقَاقُ

بضم أوّله، وآخره مثل ثانيه، وهو في الأصل طريق نافذ وغير نافذ ضيق دون السكة، وأهل الحجاز يؤنثونه وبنو تميم يذكّرونه، والزقاق: مجاز البحر بين طنجة، وهي مدينة بالمغرب على البرّ المتصل بالإسكندرية والجزيرة الخضراء، وهي في جزيرة الأندلس، قال الحميدي: وبينهما اثنا عشر ميلا، وذلك هو المسمّى الزقاق، قال محمد بن طرخان بن بلتكين بن بجكم: قال لي الشيخ عفّان بن غالب الأزدي السبّي سعة البحر هناك ستة وثلاثون ميلا وهي اثنا عشر فرسخا، وهو أعلم به لأن سبتة على البحر المذكور وهي مولده وبها إقامته ومنشؤه، قال محمد بن طرخان: وقال لي أبو عامر العبدري وأبو بكر مكبول بن فتوح الزناتي وأبو محمد عبد الله بن محمد بن محرز الواحدي: قول الحميدي وسعة البحر هناك اثنا عشر ميلا صحيح وهو أضيق موضع فيه، وأوسع موضع فيه نحو ثمانية عشر ميلا، والذي ذكره عفان غلط، وقال الفقيه المرادي المتكلم القيرواني بعد خلاصه من بحر الزقاق ووصوله إلى مدينة سبتة:

سمعت التجار وقد حدّثوابشدّة أهوال بحر الزّقاق
فقلت لهم: قرّبوني إليهأنشّفه من حرّ يوم الفراق
فلمّا فعلت جرت أدمعي،فعاد كما كان قبل التّلاق

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الزاي والقاف وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.