من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
سَدُومُ
فعول من السّدم، وهو الندم مع غمّ، قال أبو منصور: مدينة من مدائن قوم لوط كان قاضيها يقال له سدوم، وقال أبو حاتم في كتاب المزال والمفسد: إنّما هو سذوم، بالذال المعجمة، قال: والدال خطأ، قال الأزهري: وهو الصحيح وهو أعجميّ، وقال الشاعر:
كذلك قوم لوط حين أضحواكعصف في سدومهم رميم
وهذا يدلّ على أنّه اسم البلد لا اسم القاضي، إلّا أن قاضيها يضرب به المثل فيقال: أجور من قاضي سدوم.
وذكر الميداني في كتاب الأمثال أن سدوم هي سرمين بلدة من أعمال حلب معروفة عامرة عندهم، وكان من جوره أنّه حكم على أنّه إذا ارتكبوا الفاحشة من أحد أخذ منه أربعة دراهم، وقد ذكر أميّة بن
أبي الصلت سدوم فقال:
ثمّ لوط أخو سدوم أتاهاإذ أتاها برشدها وهداها
راودوه عن ضيفه ثمّ قالوا:
قد نهيناك أن تقيم قراهاعرض الشيخ عند ذاك بنات
كظباء بأجرع ترعاها
غضب القوم عند ذاك وقالوا:
أيّها الشيخ خطّة نأباهاأجمع القوم أمرهم وعجوز
خيّب الله سعيها ورجاهاأرسل الله عند ذاك عذابا
جعل الأرض سفلها أعلاهاورماها بحاصب ثمّ طين
ذي حروف مسوّم إذ رماها
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع