من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
سرحة
، قال الأزهري: هذا غلط ليس السرح من الألاء في شيء، قال عنترة العبسي:
بطل كأنّ ثيابه في سرحة،يحذى نعال السّبت ليس بتوأم
فقد بيّن أن السرح من كبار الشجر، ألا ترى أنّه شبه الرجل بطوله والألاء لا ساق له؟ قال: والسرح كلّ شجرة لا شوك فيها، وقال عمر بن الخطّاب، ﵁: إن بمكان كذا سرحة سرّ تحتها سبعون نبيّا، فهذا أيضا يدل على أن السرح شجر كبار. وذو السرح: واد بين مكّة والمدينة قرب ملل، قال الفضل بن عبّاس بن عتبة بن أبي لهب:
تأمّل خليلي هل ترى من ظعائنبذي السرح أو وادي غران المصوّب
جزعن غرانا بعد ما متع الضّحىعلى كلّ موّار الملاط مدرّب
وواد بأرض نجد وموضع بالشام عند بصرى.
سَرْحَةُ:
بلفظ واحدة السرح المذكور قبله: مخلاف باليمن، وهو أحد مراسي البحر هناك، وهو موضع بعينه ذكره لبيد:
لمن طلل تضمّنه أثالفسرحة فالمرانة فالخيال؟
فأمّا الذي في قول حميد بن ثور حيث قال:
أقول لعبد الله بيني وبينه:لك الخير خبّرني فأنت صديق
تراني إن علّلت نفسي بسرحةمن السرح موجود عليّ طريق
أبى الله إلّا أنّ سرحة مالكعلى كلّ سرحات العضاه تروق
فقد ذهبت عرضا وما فوق طولهامن السّرح إلّا عشّة وسحوق
فلا الظلّ من برد الضّحى تستظلّه،ولا الفيء من برد العشيّ تذوق
فإنّما هو كناية عن امرأة لأن عمر بن الخطّاب، ﵁، أنذر الشعراء وقال: والله لا شبّب رجل بامرأة إلّا جلدته. والسرحة: باليمامة موضع بعينه، عن الحفصي، وأنشد:
أيا سرحة الركبان ظلّك بارد،وماؤك عذب لا يحلّ لشاربه
ليس في البيت دليل على أنّه موضع ولكن كذا قال.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع