من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
سَعْدٌ (٢)
بفتح أوّله، وسكون ثانيه: وهو موضع معروف قريب من المدينة، بينهما ثلاثة أميال، كانت غزاة ذات الرقاع قريبة منه، قال نصر: سعد جبل بالحجاز بينه وبين الكيد ثلاثون ميلا وعنده قصر ومنازل وسوق وماء عذب على جادّة طريق كان يسلك من فيد إلى المدينة، قال: والكديد على ثلاثة أميال من المدينة، قال نصيب:
وهل مثل أيّام بنعف سويقةعوائد أيّام كما كنّ بالسّعد؟
تمنّيت أنّا من أولئك والمنىعلى عهد عاد ما نعيد ولا نبدي
ودير سعد: بين بلاد غطفان والشام. وحمّام سعد:
في طريق حاجّ الكوفة. ومسجد سعد: على ستة أميال من الزّبيدية بين القرعاء والمغيثة في طريق حاج الكوفة فيه بركة وبئر رشاؤها خمس وثمانون قامة ماؤها غليظ تشربه الإبل والمضطر، ينسب إلى سعد ابن أبي وقّاص، قال ابن الكلبي: وكان لمالك وملكان ابني كنانة بساحل جدّة وبتلك الناحية صنم يقال له سعد، وكان صخرة طويلة، فأقبل رجل منهم بإبل له ليقفها عليه يتبرك بذلك فيها، فلمّا أدناها منه نفرت منه فذهبت في كلّ وجه وتفرّقت عنه، فأسف وتناول حجرا فرماه به وقال: لا بارك الله فيك إلها أنفرت عليّ إبلي! ثمّ انصرف عنه وهو يقول:
أتينا إلى سعد ليجمع شملنا،فشتتنا سعد فلا نحن من سعد
وهل سعد إلّا سخرة بتنوفةمن الأرض لا تدعو لغيّ ولا رشد؟
سَعَد:
بفتحتين، يجوز أن يكون منقولا من الفعل الماضي من قولهم: سعدك الله لغة في أسعدك الله:
وهو ماء يجري في أصل أبي قبيس يغسل فيه القصّارون.
وسعد: ماء من عمان. وسعد: أجمة مستنقع ماء بين مكّة ومنى، عن نصر جميعه.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع