من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الضِّمَارُ
بالكسر، وآخره راء، وهو ما يرجى من الدّين والوعد وكلّ ما لا تكون منه على ثقة، قال الراعي يمدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد:
وأنضاء أنخن إلى سعيدطروقا ثمّ عجّلن ابتكارا
حمدن مزاره فأصبن منهعطاء لم يكن عدة ضمارا
والضمار: موضع بين نجد واليمامة. والضمار أيضا:
صنم كان في ديار سليم بالحجاز ذكر في إسلام العباس ابن مرداس السّلمي، وقال الشاعر:
أقول لصاحبي والعيس تهويبنا بين المنيفة فالضّمار:
تمتّع من شميم عرار نجد،فما بعد العشيّة من عرار
ألا يا حبّذا نفحات نجدوريّا روضه بعد القطار
وأهلك إذ يحلّ الحيّ نجدا،وأنت على زمانك غير زار
شهور ينقضين وما علمنابأنصاف لهنّ ولا سرار
تقاصر ليلهنّ، فخير ليلوأطيب ما يكون من النّهار
ضَمَارِ:
بوزن فعال، بمعنى أضمر: موضع كانت فيه وقعة لبني هلال، عن نصر. وضمار: صنم، قال عبد الملك بن هشام: كان لمرداس أبي العباس بن مرداس وثن يعبده وهو حجر يقال له ضمار، فلمّا حضره الموت قال لابنه العباس: أي بنيّ اعبد ضمار فإنّه ينفعك ويضرّك، فبينما العباس يوما عند ضمار إذ سمع من جوف ضمار مناديا يقول هذه الأبيات:
قل للقبائل من سليم كلّها:
أودى ضمار وعاش أهل المسجدإنّ الذي ورث النّبوّة والهدى،
بعد ابن مريم، من قريش مهتدأودى ضمار وكان يعبد مرّة
قبل الكتاب إلى النبيّ محمّد
قال: فأحرق العباس ضمار وأتى النبيّ، ﷺ، فأسلم.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع