من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
طُبْنَةُ
بضم أوله ثم السكون، ونون مفتوحة، وهي فيما أحسب عجمية ومثلها في العربية الطبنة لعبة للأعراب، وهي خطة يخطونها مستديرة، وجمعها طبن، قال:
تغيّرت بعدي وألهتها طبن والطّبنة: صوت الطنبور، وطبنة: بلدة في طرف إفريقية مما يلي المغرب على ضفة الزاب فتحها موسى بن نصير فبلغ سبيلها عشرين ألفا وهرب ملكهم كسيلة، وسورها مبني بالطوب، وبها قصر وأرباض، وليس بين القيروان إلى سجلماسة مدينة أكبر منها، استجدها عمر بن حفص هزار مرد المهلبي في حدود سنة، ينسب إليها علي بن منصور الطبني، روى عنه غندر البصري، روى عن محمد بن مخارق وكتب عنه غندر البصري، وأبو محمد القاسم بن علي بن معاوية ابن الوليد الطبني له بمصر عقب، حدث عن ابن المغربي وغيره، وأبو الفضل عطية بن علي بن الحسين ابن يزيد الطبني القيرواني، سافر إلى بغداد وسمع الحديث بها وله شعر حسن، منه وهو معنى بديع جدّا:
قالوا التحى وانكسفت شمسه،وما دروا عذر عذاريه
مرآة خدّيه جلاها الصّبا،فبان فيها فيء صدغيه
وأبو مروان عبد الملك بن زيادة الله الطبني شاعر أديب لغويّ كان بالأندلس، وهو القائل وقد رجع من المشرق وجلس وكثر عليه الجمع:
إني إذا حضرتني ألف محبرةيقول شيخي
نادت بعقوتي الأقلام معلنةهذي المفاخر لا قعبان من لبن
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع