من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
عَقْرَباء
بلفظ العقرب من الحشرات ذات السموم، والألف الممدودة فيه لتأنيث البقعة أو الأرض كأنها لكثرة عقاربها سميت بذلك، وعقرباء: منزل من أرض اليمامة في طريق النباج قريب من قرقرى وهو من أعمال العرض، وهو لقوم من بني عامر ابن ربيعة كان لمحمد بن عطاء أحد فرسان ربيعة المذكورين، وخرج إليها مسيلمة لما بلغه سرى خالد إلى اليمامة فنزل بها في طرف اليمامة ودون الأموال وجعل ريف اليمامة وراء ظهره، فلما انقضت الحرب وقتل مسيلمة، قتله وحشي مولى جبير بن مطعم قاتل حمزة، قال ضرار بن الأزور:
ولو سئلت عنّا جنوب لأخبرتعشيّة سالت عقرباء وملهم
وسال بفرع الواد حتى ترقرقتحجارته فيه من القوم بالدّم
عشيّة لا تغني الرماح مكانهاولا النّبل إلا المشرفيّ المصمّم
فان تبتغي الكفّار غير مليّةجنوب فانّي تابع الدين مسلم
أجاهد إذ كان الجهاد غنيمة،ولله بالمرء المجاهد أعلم
وكان للمسلمين مع مسيلمة الكذاب عنده وقائع.
وعقرباء أيضا: اسم مدينة الجولان، وهي كورة من كور دمشق كان ينزلها ملوك غسّان.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع