من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الفقي
ر والمسكين بما نخاف إن ذكرناه نسبنا إلى التطويل والحشو فتركناه، وعلى ذلك فأصل الفقير المكسور الفقار وهو خرزات الظهر، وبه سمي الفقير، وقال الأصمعي: الوديّة إذا غرست حفر لها بئر فغرست ثم كبس حولها بترنوق المسيل والدّمن فتلك البئر هي الفقير، وقال أبو عبيدة: الفقير له ثلاثة مواضع، يقال:
نزلنا ناحية فقير بني فلان يكون الماء فيه ههنا ركيتان لقوم فهم عليه وههنا ثلاث وههنا أكثر، فيقال:
فقير بني فلان أي حصتهم، كقول بعضهم:
توزّعنا فقير مياه أقرلكل بني أب منّا فقير
فحصّة بعضنا خمس وستّ،وحصّة بعضنا منهنّ بير
والثاني أفواه سقف القنيّ، وأنشد:
فوردت، والليل لما ينجلفقير أفواه ركيّات القني
والثالث تحفر حفرة ثم تغرس بها الفسيلة فهي فقير، كقوله: احفر لكل نخلة فقيرا، وقال غيره: يقال للبئر العتيقة فقير، وعن جعفر بن محمد أن النبي، ﷺ، أقطع عليّا، ﵁، أربع أرضين: الفقيرين وبئر قيس والشجرة، وأقطعه عمر ينبع وأضاف إليها غيرها، وقال مليح الهذلي:
وأعليت من طود الحجاز نجودهإلى الغور ما اجتاز الفقير ولفلف
وقال الأديبي: الفقير ركيّ بعينه، وقيل: بئر بعينها ومفازة بين الحجاز والشام، قال بعضهم:
ما ليلة الفقير إلا شيطان،مجنونة تؤذي قريح الأسنان
لأن السير فيها متعب.
فُقَيْرٌ:
يجوز أن يكون تصغير ترخيم الذي قبله، ويجوز غير ذلك، قال العمراني: موضع قرب خيبر، وقال محمد بن موسى: الفقير موضع في شعر عامر الخصفي من بني محارب:
عفا من آل فاطمة الفقيرفأقفر يثقب منها فإير
قال: ويروى بتقديم القاف.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع