تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

قاشَانُ

بالشين المعجمة، وآخره نون: مدينة قرب أصبهان تذكر مع قمّ، ومنها تجلب الغضائر القاشانيّ، والعامّة تقول القاشيّ، وأهلها كلهم شيعة إماميّة، قرأت في كتاب ألفه أبو العباس أحمد بن علي بن بابة القاشي، وكان رجلا أديبا قدم مرو وأقام بها إلى أن مات بعد الخمسمائة، ذكر في كتاب ألّفه في فرق الشيعة إلى أن انتهى إلى ذكر المنتظر فقال: ومن عجائب ما يذكر مما شاهدته في بلادنا قوم من العلوية من أصحاب التنايات يعتقدون هذا المذهب فينتظرون صباح كلّ يوم طلوع القائم عليهم ولا يرضون بالانتظار حتى إن جلّهم يركبون متوشّحين بالسيوف شاكّين في السلاح فيبرزون من قراهم مستقبلين لإمامهم ويرجعون متأسفين لما يفوتهم، قال: هذا وأشباهه منامات من فسد دماغه واحترقت أخلاطه

لا يكاد يسكن إليه عاقل ولا يطمئنّ إليه حازم، وأنشد ابن الهبّارية فيها وفي عدّة مدن من مدن الجبل:

لا بارك الله في قاشان من بلدزرّت على اللّؤم والبلوى بنائقه
للشاعر ابن الهبارية، اقرأ القصيدة
ولا سقى أرض قمّ غير ملتهبغضبان تحرق من فيها صواعقه
للشاعر ابن الهبارية، اقرأ القصيدة
وأرض ساوة أرض ما بها أحديرجى نداه ولا تخشى بوائقه
للشاعر ابن الهبارية، اقرأ القصيدة
فاضرط عليها إلى قزوين ضرط فتىتجدّ من كلّ ما فيها علائقه
للشاعر ابن الهبارية، اقرأ القصيدة

وبين قمّ وقاشان اثنا عشر فرسخا، وبين قاشان وأصبهان ثلاث مراحل، ومن قاشان إلى أردستان أربع مراحل، وبقاشان عقارب سود كبار منكرة، وينسب إليها طائفة من أهل العلم، منهم: أبو محمد جعفر بن محمد القاشاني الرازي، يروي عنه أبو سهل هارون بن أحمد الأستراباذي وكتب عنه جماعة من أهل أصبهان.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب القاف والألف وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.