من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
القلعة
السحابة الضخمة، والجمع قلع، والحجارة الضخمة هي القلع، وقلع: موضع في قول عمرو بن معدي كرب الزبيدي:
وهم قتلوا بذي قلع ثقيفافما عقلوا ولا فاءوا بزيد
القَلَعَةُ:
بالتحريك، مرج القلعة، قال العمراني: موضع بالبادية وإليه تنسب السيوف، وقيل: هي القرية التي دون حلوان العراق، ونذكرها في مرج إن شاء الله تعالى، قال ابن الأعرابي في نوادره التي نقلها عنه ثعلب: كنف الراعي قلع وقلعة، إذا طرحت الهاء فهو ساكن وإذا أدخلت الهاء فاللام محركة مثل القلعة التي تسكن.
القَلْعَةُ:
بالفتح ثم السكون، اسم معدن ينسب إليه الرصاص الجيد، قيل: هو جبل بالشام، قال مسعر ابن مهلهل الشاعر في خبر رحلته إلى الصين، كما ذكرته هناك، قال: ثم رجعت من الصين الى كله وهي أول بلاد الهند من جهة الصين وإليها تنتهي المراكب ثم لا تتجاوزها وفيها قلعة عظيمة فيها معدن الرصاص القلعي لا يكون إلا في قلعتها، وفي هذه القلعة تضرب السيوف القلعية وهي الهندية العتيقة وأهل هذه القلعة يمتنعون على ملكهم إذا أرادوا ويطيعونه إذا أرادوا، وقال: ليس في الدنيا معدن الرصاص القلعي إلا في هذه القلعة، وبينها وبين سندابل مدينة الصين ثلاثمائة فرسخ، وحولها مدن ورساتيق واسعة، وقال أبو الريحان: يجلب الرصاص القلعي من سرنديب جزيرة في بحر الهند، وبالأندلس إقليم القلعة من كورة قبرة، وأنا أظنّ الرصاص القلعي إليها ينسب لأنه من الأندلس يجلب فيكون منسوبا إليها أو إلى غيرها مما يسمى بالقلعة هناك. والقلعة: موضع باليمن، ينسب إليها الفقيه القلعي، درّس بمرباط وصنّف كنز الحفّاظ في غريب الألفاظ والمستغرب من ألفاظ المهذب واحتراز المهذب وأحاديث المهذب وكتابا في الفرائض، ومات بمرباط.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع