من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
قُنَا
ءُ:
بالضم ثم المدّ في آخره، وهو ادّخار المال:
اسم ماء، وأنشد:
جموع التّغلبيّ على قناء
قِنَا:
بكسر القاف، والقصر، كلمة قبطية: مدينة بالصعيد لطيفة بينها وبين قوص يوم واحد، وربما كتب بعضهم إقنا، بالألف في أوله مكسورة، وتنسب إليها كورة.
قِنّا:
بالكسر ثم التشديد، والقصر: ناحية من شهرزور، عن الهمذاني.
قُنّا:
بضم أوله ثم التشديد، والقصر، دير قنّا:
من نواحي النهروان قرب الصافية، وقد ذكر في الديرة، وإنما أعيد ههنا لان النسبة إليها قنّائيّ، وقد نسب إليه جماعة من أكابر الكتّاب، وفي هذا الموضع يقول ابن حدّار المصري يصف كأسا فيها صورة كسرى تحت شجرة ورد:
إنّ عجزا عمّا يكون وغبناأن نرى صاحبين في دير قنّا
حبّذا روضة المدبّج ذيلا،وهوا ذلك الممسّك ردنا
بيعة ألبست من الزهر ثوبافتراها تزداد طيبا وحسنا
وجرى السلسبيل بالمسك فيهافحوته الدّنان دنّا فدنّا
كم سحبنا به من اللهو ذيلا،واهتصرنا به من العيش غصنا
وخلونا بخسروانيّ كسرىوهو يسقى طورا وطورا يغنّى
تحت إفرندة من الورد إلاأنها من أنامل الليث تجنى
قَنَا:
بالفتح، والقصر، بلفظ قنا جمع قناة، من الرماح الهندية، والقنا أيضا مصدر الأقنى من الأنوف:
وهو ارتفاع في أعلاه بين القصبة والمارن من غير قبح، يقال ذلك في الفرس والطير والآدمي، وقنا: موضع باليمن، قال أبو زياد: ومن مياه بني قشير قنا، وأخبرنا رجل من طيّء من سكّان الجبلين أن القنا جبل في شرقي الحاجر وفي شماله جبلان صغيران يقال لهما صايرتا قنا. وقنا أيضا: جبل لبني مرّة من فزارة، قال مسلمة بن هذيلة:
رجالا لو انّ الصّمّ من جانبي قناهوى مثلها منها لزلّت جوانبه
وقيل: قنا وعوارض جبلان لبني فزارة، وأنشد سيبويه:
ولأبغينّكم قنا وعوارضا،ولأقبلنّ الخيل لابة ضرغد
وقد صحّف قوم قنا في هذا البيت ورووه قبا، بالباء، فلا يعاج به، وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي:
حدّثت عن السّدوسي: وقف نصيب على أبيات واستسقى ماء فخرجت إليه جارية بلبن أو ماء فسقته وقالت: شبّب بي، فقال: وما اسمك؟ قالت:
هند، فنظر إلى جبل وقال: ما اسم هذا العلم؟
قالت: قنا، فأنشأ يقول:
أحبّ قنا من حبّ هند ولم أكنأبالي: أقربا زاده الله أم بعدا
ألا إنّ بالقيعان من بطن ذي قنالنا حاجة مالت إليه بنا عمدا
أروني قنا أنظر إليه فإننيأحبّ قنا، إني رأيت به هندا
قال: فشاعت هذه الأبيات وخطبت الجارية من أجلها وأصابت الجارية خيرا بشعر نصيب فيها.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع