تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

كَسْكَرُ

بالفتح ثم السكون، وكاف أخرى، وراء، معناه عامل الزرع: كورة واسعة ينسب إليها الفراريج الكسكرية لأنها تكثر بها جدّا، رأيتها أنا، تباع فيها أربعة وعشرون فرّوجا كبارا بدرهم واحد، قال ابن الحجاج:

ما كان قطّ غذاءهاإلا الدجاج المصدر

والبط يجلب إليها لكن يجلب من بعض أعمال كسكر، وقصبتها اليوم واسط القصبة التي بين الكوفة والبصرة، وكانت قصبتها قبل أن يمصّر الحجاج واسطا خسرو سابور، ويقال إن حدّ كورة كسكر من الجانب الشرقي في آخر سقي النهروان إلى أن تصبّ دجلة في البحر كله من كسكر فتدخل فيه على هذا البصرة ونواحيها، فمن مشهور نواحيها: المبارك، وعبدسي، والمذار، ونغيا، وميسان، ودستميسان، وآجام البريد، فلما مصّرت العرب الأمصار فرّقتها، ومن كسكر أيضا في بعض الروايات: إسكاف العليا، وإسكاف السفلى، ونفّر، وسمّر، وبهندف، وقرقوب، وقال الهيثم بن عدي: لم يكن بفارس كورة أهلها أقوى من كورتين كورة سهلية وكورة جبلية، أما السهلية فكسكر وأما الجبلية فأصبهان، وكان خراج كل واحدة منهما اثني عشر ألف ألف مثقال، قالوا: وسميت كسكر بكسكر بن طهمورث الملك الذي هو أصل الفرس، وقد ذكر في فارس، وقال آخرون: معنى كسكر بلد الشعير بلغة أهل هراة، وقال عبيد الله بن الحرّ:

أنا الذي أجليتكم عن كسكرثم هزمت جمعكم بتستر
للشاعر عبيد الله الجَعفي، اقرأ القصيدة
ثم انقضضت بالخيول الضّمّرحتى حللت بين وادي حمير
للشاعر عبيد الله الجَعفي، اقرأ القصيدة

وسمع عمران بن حطّان قوما من أهل البصرة أو الكوفة يقولون: ما لنا وللخروج وأرزاقنا دارّة وأعطياتنا جارية وفقرنا نائم، فقال عمران بن حطّان:

فلو بعثت بعض اليهود عليهمتؤمّهم أو بعض من قد تنصّرا
للشاعر عِمران بن حطان، اقرأ القصيدة
لقالوا: رضينا إن أقمت عطاءناوأجريت ما قد سنّ من برّ كسكرا

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الكاف والسين وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.