من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
ماذَرَايا
مثل الذي قبله إلا أن الياء ههنا في موضع النون هناك، قال تاج الإسلام أبو سعد: هي قرية بالبصرة ينسب إليها الماذرائيون كتّاب الطّولونية بمصر أبو زينور وآله، قلت: وهذا فيه نظر، والصحيح أن ماذرايا قرية فوق واسط من أعمال فم الصلح مقابل نهر سابس والآن قد خرب أكثرها، أخبرني بذلك جماعة من أهل واسط، وقد ذكر الجهشياري في كتاب الوزراء قال: استخلف أحمد ابن إسرائيل وهو يتولى ديوان الخراج للحسن بن عبد العزيز الماذرائي من طسوج النهروان الأسفل، وهذا مثل الذي ذكرنا، ومن وجوه المنسوبين إليها الحسين ابن أحمد بن رستم، ويقال ابن أحمد بن علي أبو أحمد، ويقال أبو علي ويعرف بابن زينور الماذرائي الكاتب من كتّاب الطولونية، وقد روى عنه أبو الحسن الدارقطني وكان قد أحضره المقتدر لمناظرة ابن الفرات فلم يصنع شيئا ثم خلع عليه وولّاه خراج مصر لأربع خلون من ذي القعدة سنة، وكان أهدى للمقتدر هدية فيها بغلة معها فلوّها وزرافة وغلام طويل اللسان يلحق لسانه طرف أنفه ثم قبض عليه وحمل إلى بغداد فصودر وأخذ خطه بثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف في رمضان سنة ثم أخرج إلى دمشق مع مؤنس المظفر فمات في ذي الحجة سنة وقيل.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع