تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

مكران (٢)

بمكران بن فارك بن سام ابن نوح، ﵇، أخي كرمان لأنه نزلها واستوطنها لما تبلبلت الألسن في بابل، وهي ولاية واسعة تشتمل على مدن وقرى وهي معدن الفانيذ ومنها ينقل إلى جميع البلدان وأجوده الماسكاني أحد مدنها، وهذه الولاية بين كرمان من غربيّها وسجستان شماليها والبحر جنوبيها والهند في شرقيها، قال الإصطخري: مكران ناحية واسعة عريضة والغالب عليها المفاوز والضرّ والقحط، والمتغلب عليها في حدود سنة رجل يعرف بعيسى بن معدان ويسمّى بلسانهم مهرا ومقامه بمدينة كيز وهي مدينة نحو من النصف من ملتان وبها نخل كثير وهي فرضة مكران، فأكبر مدينة بمكران القيربون وبها بيد وقصر فيد ودرك وفهلفهرة كلها صغار وهي جروم ولها رساتيق تسمى الخروج ومدينتها رأسك ورستاق يسمى جربان، وبها فانيذ وقصب سكر ونخيل، وعامّة الفانيذ الذي يحمل إلى الآفاق منها إلا شيء يسير يحمل من ناحية ماسكان، وطول عمل مكران من التيز إلى قصدار نحو اثنتي عشرة مرحلة، وإياها عنى عمرو بن معدي كرب بقوله:

قوم هم ضربوا الجبابر إذ بغوابالمشرفيّة من بني ساسان
حتى استبيح قرى السواد وفارسوالسهل والأجبال من مكران

مَكْرَانُ:

بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، هكذا وجدته في شعر الجميع منقذ بن طريف: وهو موضع في بلاد العرب، فقال:

كأنّ راعينا يحدو بنا حمرابين الأبارق من مكران فاللّوب
فإن تقرّي بها عينا وتختفضيفينا وتنتظري كرّي وتقريبي

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الميم والكاف وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.