تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

المُؤتَفِكَةُ

قال أحمد بن يحيى بن جابر: كان بقرب سلميّة الشام مدينة تدعى المؤتفكة انقلبت بأهلها فلم يسلم منهم إلا مائة نفس خرجوا منها فبنوا لهم مائة بيت فسميت حوزتهم التي بنوا فيها مساكنهم سلم مائة ثم قال الناس سلميّة، وفي كلام أمير المؤمنين في ذم أهل البصرة أنه صعد منبر البصرة بعد وقعة الجمل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الله ذو رحمة واسعة وعذاب أليم، فما ظنكم يا أهل البصرة يا أهل السبخة يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى الله الرابعة! فهذا يدل على أن الائتفاك الانقلاب وليس بعلم لموضع بعينه إلا أن يكون لما انقلبت المؤتفكة سمي كل منقلب مؤتفكا وصح من الاسم الصريح فعلا، والله أعلم. وقال أبو الفتح:

من كلام العرب: إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض، وإذا ازدخرت الأودية بالمياه كثرت الثمار، وسميت الريح بتقليبها الأرض مؤتفكات للانتقال والانقلاب، ومنه قيل لمدائن لوط المؤتفكات، قال المبرّد: تجيء بالتراب من هذه الأرض إلى هذه فيطيب بعضا بعضا، والله أعلم.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الميم والواو وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.