من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
المِهْرَاسُ
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره سين مهملة، المهراس: موضعان أحدهما موضع باليمامة كان من منازل الأعشى، وفيه يقول:
شاقتك من قبلة أطلالهابالشطّ فالوتر إلى حاجر
فركن مهراس إلى ماردفقاع منفوحة ذي الحائر
قالوا: كان الأعشى ينزل هذا الشقّ من اليمامة، والمهراس: حجر مستطيل يتوضأ منه، وفي حديث أبي هريرة أن النبي، ﷺ، قال: إذا أراد أحدكم الوضوء فليفرغ على يديه من إنائه ثلاثا، فقال له قين الأشجعي: فإذا أتينا مهراسكم كيف نصنع؟ أراد بالمهراس هذا الحجر المنقور الذي لا يقلّه الرجال، والمهراس فيما ذكره المبرّد: ماء بجبل أحد، وروي أن النبي، ﷺ، عطش يوم أحد فجاءه عليّ، ﵁، وفي درقته ماء من المهراس فعافه وغسل به الدم عن وجهه. قال عبيد الله الفقير إليه: ويجوز أن يكون جاءه بماء من الحجر المنقور المسمّى بالمهراس، ويجوز أن يكون علما لهذا الحجر سمي به لثقله لما أنه يقع على الشيء فيهرسه، وليس كل حجر منقور مستطيل مهراسا، والله أعلم، وقال سديف بن ميمون يذكر حمزة وكان دفن بالمهراس:
لا تقيلن عبد شمس عثارا،واقطعن كل رقلة وغراس
أقصهم أيها الخليفة واحسمعنك بالسيف شأفة الأرجاس
واذكرن مقتل الحسين وزيدوقتيلا بجانب المهراس
هو حمزة بن عبد المطلب.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع