تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

النُّخَيْلَةُ

تصغير نخلة: موضع قرب الكوفة على سمت الشام وهو الموضع الذي خرج إليه عليّ، ﵁، لما بلغه ما فعل بالأنبار من قتل عامله عليها وخطب خطبة مشهورة ذمّ فيها أهل الكوفة وقال: اللهم إني لقد مللتهم وملّوني فأرحني منهم! فقتل بعد ذلك بأيام، وبه قتلت الخوارج لما ورد معاوية إلى الكوفة، وقد ذكرت قصته في الجوسق الخرب، فقال قيس ابن الأصم الضبيّ يرثي الخوارج:

إني أدين بما دان الشُّراة بهيوم النخيلة عند الجوسق الخرب
للشاعر الأصم الضبي، اقرأ القصيدة

وقال عبيد بن هلال الشيباني يرثي أخاه محرزا وكان قد قتل مع قطري بنيسابور:

إذا ذكرت نفسي مع الليل محرزاتأوّهت من حزن عليه إلى الفجر
للشاعر عبيدة اليشكري، اقرأ القصيدة
سرى محرز والله أكرم محرزابمنزل أصحاب النخيلة والنهر
للشاعر عبيدة اليشكري، اقرأ القصيدة

والنّخيلة أيضا: ماء عن يمين الطريق قرب المغيثة والعقبة على سبعة أميال من جويّ غربيّ واقصة، بينها وبين الحفير ثلاثة أميال، وقال عروة بن زيد الخيل يوم النخيلة من أيام القادسية:

برزت لأهل القادسية معلما،وما كل من يغشى الكريهة يعلم
ويوما بأكناف النخيلة قبلهشهدت فلم أبرح أدمّى وأكلم
وأقعصت منهم فارسا بعد فارس،وما كلّ من يلقى الفوارس يسلم
ونجّاني الله الأجلّ وجرأتي،وسيف لأطراف المرازب مخذم
وأيقنت يوم الدّيلميّين أننيمتى ينصرف وجهي إلى القوم يهزموا

فما رمت حتى مزّقوا برماحهم قبائي وحتى بلّ أخمصي الدّم محافظة، إني امرؤ ذو حفيظة، إذا لم أجد مستأخرا أتقدّم

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب النون والخاء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.