تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

نَسْرٌ

بالفتح ثم السكون، وراء، بلفظ النسر من جوارح الطير: موضع في شعر الحطيئة من نواحي المدينة، ذكرها الزبير في كتاب العقيق وأنشد لأبي وجرة السعدي:

بأجماد العقيق إلى مراخفعنف سويقة فنعاف نسر
للشاعر أبو وجزة السعدي، اقرأ القصيدة

ونسر: أحد الأصنام الخمسة التي كان يعبدها قوم نوح، ﵇، وصارت إلى عمرو بن لحيّ، كما ذكرنا في ودّ، ودعا القوم إلى عبادتها فكان فيمن أجابه حمير فأعطاهم نسرا ودفعه إلى رجل من ذي رعين يقال له معدي كرب فكان بموضع من أرض سبإ يقال له بلخع فعبدته حمير ومن والاها فلم تزل تعبده حتى هوّدهم ذو نواس، وقال الحافظ أبو القاسم في كتابه: عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد أبو محمد النسري الداورداني قدم دمشق وسمع بها أبا محمد بن أبي نصير، روى عنه علي بن الخضر السلمي. والنسر: ضيعة من ضياع نيسابور، هكذا ذكره في آخر كلامه، وقال أبو المنذر: اتخذ حمير صنما اسمه نسر فعبدوه بأرض يقال لها بلخع، ولم أسمع حمير سمت به أحدا، يعني قالوا عبد نسر، ولم أسمع له ذكرا في أشعارها ولا أشعار أحد من العرب، وأظن ذلك لانتقال حمير، وكان أيام تبّع، من عبادة الأصنام إلى اليهودية، قلت وقد ذكره الأخطل فقال:

أما ودماء مائرات تخالهاعلى قنّة العزّى وبالنسر عندما
وما سبّح الرحمن في كل بيعةأبيل الأبيلين المسيح بن مريما
لقد ذاق منا عامر يوم لعلعحساما إذا ما هزّ بالكفّ صمّما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب النون والسين وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.