تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

النَّضِيرُ

بفتح النون، وكسر الضاد ثم ياء ساكنة، وراء مهملة: اسم قبيلة من اليهود الذين كانوا بالمدينة وكانوا هم وقريظة نزولا بظاهر المدينة في حدائق وآطام لهم، وغزوة بني النضير لم أر أحدا من أهل السير ذكر أسماء منازلهم وهو مما يحتاج إليه الناظر في هذا الكتاب، فبحثت فوجدت منازلهم التي غزاهم النبي، ﷺ، فيها تسمّى وادي بطحان، وقد ذكرته في موضعه فأغنى عن الإعادة، وبموضع يقال له البويرة، وقد ذكر أيضا في موضعه، وكانت غزاة النبي، ﷺ، لبني النضير في سنة أربع للهجرة ففتح حصونهم وأخذ أموالهم وجعلها خالصة له لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فكان يزرع في أرضهم تحت النخيل فيجعل من ذلك قوت أهله وأزواجه لسنة وما فضل جعله في الكراع والسلاح، وأقطع منها أبا بكر وعبد الرحمن بن عوف، ﵄، وقسّمها بين المهاجرين ولم يعط أحدا من الأنصار شيئا إلا رجلين كانا فقيرين سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة الأنصاري الساعدي، قال الواقدي: وكان مخيريق أحد بني النضير عالما فآمن برسول الله، ﷺ، وأوصى بأمواله لرسول الله، ﷺ،

فجعلها صدقة، وهي الميثب والصافية والدلال وحسنى وبرقة والأعواف ومشربة أم إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، وهي مارية القبطية، وكان رسول الله، ﷺ، أخرج بني النضير على أن لهم ما حملت إبلهم إلا الحلقة والآلة، والحلقة: هي الدروع، وقال الزهري: كانت وقعة بني النضير على ستة أشهر من وقعة أحد.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب النون والضاد وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.