تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

نهرُ الأساوِرَةِ

بالبصرة وهو الذي عند دار فيل مولى زياد، قال الساجي: كان سياه الأسواري على مقدمة يزدجرد ثم بعث به إلى الأهواز لمدد أهلها فنزل الكلتانية وأبو موسى الأشعري محاصر للسوس، فلما رأى ظهور الإسلام أرسل إلى أبي موسى: إنّا أحببنا الدخول في دينكم على أن نقاتل عدوّكم من العجم معكم، وعلى أنه إن وقع بينكم اختلاف لا نقاتل بعضكم مع بعض، وعلى أنه إن قاتلنا العرب منعتمونا منهم وأعنتمونا عليهم، وأن ننزل بحيث شئنا من البلدان ونكون فيمن شئنا منكم، وعلى أن نلحق بشرف العطاء ويعقد لنا بذلك الأمير الذي بعثكم، فكتب بذلك أبو موسى إلى عمر بن الخطاب، ﵁، فأجابهم إلى ما التمسوا فخرجوا حتى لحقوا بالمسلمين وشهدوا مع أبي موسى حصار تستر ثم فرض لهم في شرف العطاء، فلما صاروا إلى البصرة وسألوا أيّ الأحياء أقرب نسبا إلى رسول الله، ﷺ، فقيل بنو تميم فحالفوهم ثم خطّطت خططهم فنزلوها وحفروا نهرهم المعروف بنهر الأساورة، ويقال إن عبد الله بن عامر حفره وأقطعهم إياه فنسب إليهم.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب النون والهاء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.