من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب الياء والألف وما يليهما
يَابُرَه: بلد في غربي الأندلس، ينسب إليها أبو بكر عبد الله بن طلحة بن محمد بن عبد الله اليابري الأندلسي، سمع الحديث ورواه، مات بمكة سنة، قاله أبو الحسن المقدسي وقال: روى لنا عنه غير واحد، وخلف بن فتح بن نادر اليابري، سكن قرطبة يكنى أبا القاسم، روى عن أبي محمد عبد الله ابن سعيد الشقاق والقاضي حمّام بن أحمد ونظرائهما، وكان عالما بالأدب واللغة مقدما في معرفتهما مع الخير والدين، وتوفي في ذي الحجة سنة.
اليَابِسُ: بلفظ ضد الرطب، وادي اليابس: نسب إلى رجل، قيل: منه يخرج السفياني في آخر الزمان.
يابِسَةُ: تأنيث الشيء اليابس ضد النديّ: جزيرة نحو الأندلس في طريق من يقلع من دانية في المراكب يريد ميورقة فيلقاها قبلها، وهي كثيرة الزبيب، فيها ينشأ أكثر المراكب لجودة خشبها، قاله سعد الخير، وينسب إليها من المتأخرين أبو محمد عبد الله ابن الحسين بن عشير اليابسي الشاعر، مات ليلة السبت في العشرين من المحرم سنة، وإدريس بن اليمان الأندلسي اليابسي، أديب شاعر متقدم بقي إلى قبيل سنة.
اليَاجُ: قلعة بصقلّية.
يأجَجُ: بالهمزة، وجيمين: علم مرتجل لاسم مكان من مكة على ثمانية أميال وكان من منازل عبد الله بن الزبير فلما قتله الحجاج أنزله المجذّمين ففيها المجذّمون، قال الأزهري: وقد رأيتهم فيه، وإياه أراد الشماخ بقوله:
كأني كسوت الرحل أحقب قارحامن اللاء ما بين الجناب فيأجج
قاله الأصمعي، وقال غيره: يأجج موضع صلب فيه خبيب بن عدي الأنصاري. ويأجج: موضع آخر وهو أبعدهما بني هناك مسجد وهو مسجد الشجرة بينه وبين مسجد التنعيم ميلان، وقال أبو دهبل:
أبيت نجيّا للهموم كأنماخلال فراشي جمرة تتوهّج
فطورا أمنّي النفس من غمرة المنى، وطورا إذا ما لجّ بي الوجد أنشج
وأبصرت ما مرّت به يوم يأججظباء وما كانت به العير تحدج
اليَارُوقِيَةُ: محلة كبيرة بظاهر مدينة حلب، تنسب إلى أمير من أمراء التركمان كان قد نزل فيها بعسكره وقوّته ورجاله وعمر بها دورا ومساكن وكان من أمراء نور الدين محمود بن زنكي، ومات ياروق هذا في سنة.
يارْكَث: بعد الألف راء ساكنة يلتقي عندها ساكنان، وكاف مفتوحة، وثاء مثلثة: من قرى أشروسنة بما وراء النهر، عن أبي سعد.
يارِمُ: بكسر الراء: من قرى أصبهان، ينسب إليها أبو موسى الحافظ، ويارم في شعر أبي تمام موضع.
يَأزِلُ: بلد باليمن من أعمال زبيد فيما أحسب، قال التميمي:
ولم نتقدّم في سهام ويأزلوبيش ولم نفتح مشارا ومسورا
يازُورُ: بالزاي، والواو ساكنة ثم راء: بليدة بسواحل الرملة من أعمال فلسطين بالشام، ينسب إليها وزير المصريّين الملقب بقاضي القضاة أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن اليازوري، وكان ذا همة ممدّحا، وأحمد بن محمد بن بكر الرملي أبو بكر القاضي اليازوري الفقيه، حدث عن الحسن بن علي اليازوري، حكى عنه أسود ابن الحسن البرذعي وأبو القاسم علي بن محمد بن زكرياء الصقلّي الرملي وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الحافظ.
ياسِرٌ: جبل في منازل أبي بكر بن كلاب يقال له ياسر الرمل وقرية إلى جانبه يقال لها
ياسرة: ، وفيه يقول السري بن حاتم:
لقد كنت أهوى ياسر الرمل مرّة،فقد كاد حبي ياسر الرمل يذهب
ياسُورين: موضع بين جزيرة ابن عمر وبلط.
ياسِرَةُ:
من مياه أبي بكر بن كلاب إلى جنب جبل ياسر المذكور قبل.
الياسِرِيّةُ: منسوبة إلى ياسر اسم رجل: قرية كبيرة على ضفة نهر عيسى، بينها وبين بغداد ميلان، وعليها قنطرة مليحة فيها بساتين، بينها وبين المحوّل نحو ميل واحد، ينسب إليها أبو منصور نصر بن الحكم بن زياد الياسري، حدث عن هشيم وداود بن الزّبرقان وخلف بن خليفة، روى عنه الحسن بن علوية القطّان وأحمد بن علي الأبّار وغيرهما، ومن المتأخرين عثمان ابن قاسم الياسري أبو عمرو الواعظ، سمع من أبي الخشاب والكاتبة شهدة وكان يعظ الناس، ومات في ذي الحجة سنة.
ياسُوفُ: بالسين المهملة، وبعد الواو فاء: قرية بنابلس من فلسطين توصف بكثرة الرّمان.
ياطِبُ: بكسر الطاء المهملة، وباء موحدة: علم مرتجل لمياه في أجإ، وقد قال فيها بعض الشعراء:
ألا لا أرى ماء الجراويّ شافياصداي ولو روّى صدور الركائب
فوا كبدينا كلما التحت لوحةعلى شربة من ماء أحواض ياطب
ترقرق ماء المزن فيهنّ والتقىعليهن أنفاس الرياح الغرائب
بريح من الكافور والطلح أبرمتبه شعب الأوراد من كل جانب
بقايا نطاف المصدرين عشيّةبمدرورة الأحواض خضر المصائب
المصائب: صفائح من الحجارة تدار حول الحوض.
يافِعٌ: أظنه موضعا باليمن، ينسب إليه القاضي أبو بكر اليافعي اليمني قاضي الجند، صنف كتابا في النحو سماه المفتاح.
ياقُ: قرية كانت بمصر عند أمّ دنين، منها كانت هاجر أم إسماعيل، ﵇، ويقال: من قرية قرب الفرما يقال لها أم العرب.
ياقِدُ: بالقاف، والدال: قرية من نواحي حلب قرب عزاز، قال عبد الله بن محمد بن سنان الخفاجي:
بحياة زينب يا ابن عبد الواحد،وبحقّ كل نبيّة في ياقد
ما صار عندك روشن بن محسّنفيما يقول الناس أعدل شاهد
نسخ التغفّل عنه خلط عمارةوافاه في هذا الزمان البارد
وكانت في هذه الضيعة امرأة تزعم أن الوحي يأتيها وكان أبوها يؤمن بها ويقول في أيمانه: وحقّ بنتي النبية، فهزأ ابن سنان بالمكتوب إليه بهذا القول لأنه كان من أهلها.
ياقِينُ: آخره نون: من قرى بيت المقدس، بها مقام آل لوط النبي، ﵇، كانت مسكنه بعد رحيله من زغر، وسميت ياقين فيما يزعمون لأنه لما سار بأهله ورأى العذاب قد نزل بقومه سجد في هذا الموضع وقال: أيقنت أن وعد الله حقّ، فسمي بذلك.
يامُ: اسم قبيلة من اليمن أضيف إليها مخلاف باليمن عن يمين صنعاء.
يامُورُ: آخره راء: قرية معلومة من قرى الأنبار.
يانَّهْ: بتشديد النون، وسكون الهاء: قلعة من قلاع جزيرة صقليّة مشهورة فيها، ينسب إليها أبو الصواب الكاتب الياني.
يايَةُ: بعد الألف ياء أيضا: قرية باليمامة من حجر، والله أعلم بالصواب.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع