من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)
المدارس الشافعيّة الّتي بظاهر حلب
المدرسة الظاهريّة - أنشأها السلطان الملك الظاهر غياث الدين غازي بن يوسف بن أيّوب صاحب حلب وانتهت عمارتها في سنة عشرة وستّمائة وأنشأ إلى جانبها تربةً أرصدها ليُدفَن بها من يموت من الملوك والأمراء وفوّض النظر في المدرسة إلى القاضي بهاء الدين أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم المعروف بإبن شدّاد وشرف الدين أبي طالب بن العجميّ وشرط أن يكون مشاركاً للقاضي بهاء الدين مدّة حياته وأن يستقلّ بها بعد وفاته ثمّ لعقبه. وأوّل من درّس بها ضياء الدين أبو المعالي محمّد بن الحسن بن أسعد بن عبد الرحمان بن العجميّ وحضر يوم تدريسه السلطان الملك الظاهر بنفسه وعمل دعوةً عظيمةً حضرها الفقهاء واستمرّ المذكور فيها إلى أن تُوفّي بدمشق يوم الاثنين حادي عشر صفر عند عوده من الحجاز سنة خمس وعشرين وكان مولده سنة أربع وستّين وحُمل إلى حلب فدُفن بها. ووليها بعده الشيخ شرف الدين أبو طالب بن العجميّ ولم يزل بها مدرّساً إلى سنة اثنتين وأربعين فاستخلف فيها ابن أخيه عماد الدين عبد الرحيم بن أبي الحسن عبد الرحيم ولم يزل نائباً عنه إلى سنة خمسين فعزله عنها واستناب ولده محيي الدين محمّد ولم يزل بها إلى أن زالت الدولة الناصريّة.
المدرسة الهرويّة - أنشأها الشيخ أبو الحسن عليّ بن أبي بكر الهَرَويّ السائح قبليّ حلب. وأوّ من درّس فيها في زمانه الشيخ موفّق الدين أبو القاسم بن عمر بن فضل الكُرْديّ الحُمَيديّ ولم يزل مدرّساً بها إلى أن خرج عنها كما تقدّم وكانت وفاته سنة عشرة وستّمائة. ثمّ درّس فيها الشيخ الإمام شمس الدين أبو المظفّر حامد بن أبي العميد عمر بن أميريّ بن ورشيّ القزوينيّ ولم يزل مدرّساً بها إلى أن تُوفيّ يوم الجمعة ثامن وعشرين جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين وستّمائة وكان مولده سنة سبع وأربعين وخمسمائة ووليها بعده ولده عماد الدين محمّد ولم يزل بها إلى أن كانت فتنة التتر فدثر بعضها ولم يبق بها ساكن وخرب وقفها لأنّه كان سوقاً بالحاضر.
الفردوس - أنشأتها الصاحبة الملكة ضيقة خاتون بنت الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمّد بن أيّوب وهي جليلة كبيرة وجعلتها تربةً ومدرسةً ورباطاً ورتّبت فيها خلقاً من القرّاء والفقهاء والصوفيّة. وأوّل من درّس فيها شمس الدين أحمد بن الزبير الخابوريّ ولم يزل إلى عصرنا وهو سنة ثلاث وسبعين وستّمائة.
المدرسة البُلدُقيّة - أنشأها الأمير حسام الدين بُلْدُق عتيق الملك الظاهر وكان من أيعان الأمراء. وأوّل من درّس بها ركن الدين جبريل بن محمّد ابن عَمّكاويه التركمانيّ وتوفي بها ودرس فيها بعده ولده عزّ الدين أحمد ولم يزل بها إلى أن ولي قضاء الشُغر ووليها بعده جمال الدين محمّد المعرّيّ.
المدرسة القيمريّة - أنشأها الأمير حسام الدين الحسن بن أبي الفوارس القيمريّ في مجاورة المقام سنة ستّ وأربعين وأوّل من درّس بها ركن الدين جبريل المقدّم ذكره جامعاً بينها وبين البُلْدُقيّة وتوفي بها ودرّس فيها بعده ولده عزّ الدين أحمد ولم يزل بها إلى أن ولي قضاء الشُغر ووليها بعده جمال الدين محمّد المعرّيّ.
مدرسة بالجُبيل - أنشأها شمس الدين أبو بكر أحمد بن صالح عبد الرحيم ابن العجميّ وهي تربة ودُفن بها وهي شافعيّة ومالكيّة في سنة خمس وتسعن وخمسمائة والمدرّس بها أخوه الشيخ شرف الدين أبو طالب بن العجميّ.
مدرسة - أنشأها الأمير شمس الدين لؤلؤ عتيق أمين الدين يُمْن عتيق نور الدين رسلان بن مسعود صاحب الموصل. أوّل من درّس بها الشريف عبد الله الحسينيّ ولم يزل بها مدرّساً إلى أن توفيّ في سنة اثنتين وخمسين وستّمائة ووليها بعده شرف الدين عبد الرحمان بن عثمان بن محمد السجاسيّ ولم يزل بها أى أن انقضت الدولة ومات بعدها بأيّام.
مدرسة بالمقام - أنشأها بهاء الدين المعروف بابن أبي سيّال.
مدرسة - أنشأها عزّ الدين أبو الفتح مظفّر بن محمد بن سلطان بن فاتك الحمويّ بالمقام وانتهت في سنة اثنتين وخمسين وستّمائة.
؟
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع