تجاوز إلى المحتوى

من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

الحسن بن سهل

وممن كان يكثر الكلام جدا الفضل بن سهل، ثم الحسن بن سهل في أيامه.

وحدثني محمد بن الجهم وداود بن أبي داود قالا: جلس الحسن بن سهل في مصلّى الجماعة، لنعيم بن خازم، فأقبل نعيم حافيا حاسرا وهو يقول: ذنبي أعظم من السماء، ذنبي أعظم من الهواء، ذنبي أعظم من الماء قالا: فقال له الحسن بن سهل: على رسلك، تقدمت منك طاعة، وكان آخر أمرك إلى توبة، وليس للذنب بينهما مكان، وليس ذنبك في الذنوب بأعظم من عفو أمير المؤمنين في العفو.

ومن هؤلاء علي بن هشام، وكان لا يسكت، ولا أدري كيف كان كلامه.

قال: وحدّثني مهدي بن ميمون، قال: حدثنا غيلان بن جرير، قال:

كان مطرّف بن عبد الله يقول: «لا تطعم طعامك من لا يشتهيه». يقول: لا تقبل بحديثك على ما لا يقبل عليه بوجهه.

وقال عبد الله بن مسعود: «حدّث الناس ما حدجوك بأبصارهم، وأذنوا لك بأسماعهم، ولحظوك بأبصارهم، وإذا رأيت منهم فترة فأمسك».

النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البيان والتبيين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.