تجاوز إلى المحتوى

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)

جبل يشكر

هذا الجبل فيما بين القاهرة ومصر عليه الجامع الطولوني. قال القضاعيّ: جبل يشكر: هو يشكر بن جديلة من لخم، وهو الذي عليه جامع ابن طولون، ويشكر بن جديلة:

قبيلة من قبائل العرب احتطت عند الفتح بهذا الجبل، فعرف بجبل يشكر لذلك.

قال ابن عبد الظاهر: وجامع ابن طولون على جبل يشكر، وهو مكان مشهور بإجابة الدعاء، ومكان مبارك، وقيل: إن موسى ﵇ ناجى ربه عليه بكلمات، وكان هذا الجبل يشرف على النيل، وليس بينه وبين النيل شيء، وكان يشرف على البركتين، أعني بركة الفيل، والبركة التي تعرف اليوم: ببركة قارون، وعلى هذا الجبل كانت تنصب المجانيق التي تجرّب قبل إرسالها إلى الثغور.

الكبش: هو جبل، بجوار يشكر كان قديما يشرف على النيل من غربيه، ثم لما اختط المسلمون مدينة الفسطاط بعد فتح أرض مصر، صار الكبش من جملة خطة الحمراء القصوى وسمي: الكبش.

الشرف: اسم لثلاثة مواضع، فاثنان منها: فيما بين القاهرة ومصر، وواحد فيما بين بركة الحبش وفسطاط مصر، فأما الذي بظاهر القاهرة، فأحدهما عليه الآن قلعة الجبل، وهو

من جملة الجبل المقطم، والآخر: فيما بين الجامع الطولونيّ ومصر، فيشرف غربيه على جهة الخليج الكبير، ويصير فيما بين كوم الجارح، وخط الجامع الطولونيّ، وكان من خطة تجيب، ثم صار من جملة العسكر، وأما الشرف الثالث فيعرف اليوم: بالرصد، وهو يشرف على راشدة، وكان يقال للشرف: سند، والسند: ما قابلك من الجبل، وعلا من السفح ويقال: فلان سند، أي: معتمد.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الجبال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.