من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)
جامع الروضة بقلعة جزيرة الفسطاط
قال ابن المتوج: هذا الجامع عمره السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب، وكان أمام بابه كنيسة تعرف بابن لقلق بترك اليعاقبة، وكان بها بئر مالحة، وذلك مما عدّ من عجائب مصر أن في وسط النيل جزيرة بوسطها بئر مالحة، وهذه البئر التي رأيتها كانت قبالة باب المسجد الجامع، وإنما ردمت بعد ذلك، وهذا الجامع لم يزل بيد بني الرّدّاد ولهم نوّاب عنهم فيه، ثم لما كانت أيام السلطان الملك المؤيد شيخ المحموديّ هدم هذا الجامع
في شهر رجب سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، ووسعه بدور كانت إلى جانبه، وشرع في عمارته فمات قبل الفراغ منه.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع