تجاوز إلى المحتوى

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)

الرباط العلائي

هذا الرباط خارج مصر بخط بين الزقاقين شرقيّ الخليج الكبير، يعرف اليوم بخانقاه المواصلة، وهو آيل إلى الدثور لخراب ما حوله، أنشأه الملك علاء الدين أبو الحسن عليّ

ابن الملك المجاهد سيف الدين إسحاق صاحب الجزيرة، بن الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل، بجوار داره وحمّامه وطاحونه، وجعل له فيه مدفنا ووقف عليه بستان الجرف وبستانا بناحية شبرا، وعدّة حصص من قرى فلسطين والساحل، وأحكارا ودورا بجانب الرباط. ومات يوم الجمعة ثامن ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، ومولده يوم الجمعة ثامن عشري المحرّم سنة سبع وخمسين وستمائة، بجزيرة ابن عمرو، وكان من الحلقة وسمع الحديث من النجيب الحرّانيّ، وابن عرنين، وابن علاف. ودفن فيه وبه إلى الآن بقية، ويحضره الفقهاء يوما في الأسبوع وهم عشرة شيخهم منهم ومنهم قارئ ميعاد وقرّاء، وكان أوّلا معمورا بسكنى أهله دائما فيه، وفي هذا الوقت لا يمكن سكناه لكثرة الخوف من السرّاق.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الربط

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.