من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)
مسجد الفتح
هذا المسجد المشهور بجوار قبر الناطق، بناه شرف الإسلام سيف الإمام يانس الروميّ وزير مصر، وسمي بالفتح لأن منه كان انهزام الروم إلى قصر الشمع حين قدم الزبير بن
العوّام، والمقداد بن الأسود فيمن سواهما مددا لعمرو بن العاص، وكان الفتح، ويقال أنّ محرابه اللطيف الذي بجانبه الشرقيّ قديم، وأنّ تحت حائطه الشرقيّ قبر عامر الذي كان أوّل من دفن بالقرافة، ومحراب مسجد الفتح منحرف عن خط سمت القبلة إلى جهة الجنوب انحرافا كثيرا، كما ذكر عند ذكر محاريب مصر من هذا الكتاب، واستشهد يومئذ جماعة دفنوا في مجرى الحصا، فكان يرى على قبورهم في الليل نور.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع